استطاع الشيخ راغب الخالدي بمساعدة كل من موسى شفيق الخالدي، وياسين أفندي الخالدي، من تجميع جزء ليس باليسير من مخطوطات وكتب هذه العائلة العريقة في بيت المقدس، وضم اليها بالاضافة الى مجموعتهما، كلًا من مجموعة يوسف ضياء الدين الخالدي، نائب القدس في مجلس المبعوثان العثماني سنة 1878 م (ت 1324 هـ/1906 م) ، وروحي بك الخالدي الرئيس الثاني لمجلس المبعوثان العثماني سنة 1908 (ت 1332 هـ/1913 م) ، وأحمد بدوي الخالدي، ونظيف بك الخالدي أحد مهندسي السكة الحديد الحجازية (1335 هـ/1916 م) [1] 0
وسارع أفراد آخرون من أفراد العائلة، ومن علماء المشرق والمغرب بالتبرع بالمخطوطات والكتب، لإغناء المكتبة، وإعانتها على المضي قدما في رسالتها النبيلة 0 ولم تفتقد المكتبة الا الى مجموعة مهمة تعود الى أحد أفراد العائلة، وهو الشيخ خليل الخالدي (ت 1360 هـ/1941 م) ، والذي كان رئيسا لمحكمة الاستئناف الشرعية في القدس 0 ومن المثير أن الشيخ خليل قد عني بالمكتبة الخالدية خلال العقد الرابع من القرن الحالي، لكن ما سلم من مجموعته (360 مخطوطا) ، استقر في مكتبة المسجد الأقصى المبارك عندما تبرع بها أحد ورثته الى المكتبة المذكورة عام 1979 0
ومن المفارقات أن الشيخ طاهر الجزائري، أحد أعلام العالم الاسلامي، ومن أكبر محبي الكتب، قد حضر الى القدس منفيا من دمشق، وذلك بأمر من السلطة العثمانية، وكان على علاقة وطيدة بالحاج راغب الخالدي، فتكاتف معه، وبمساعدة الشيخ أبي الخير محمد بن محمود الحبال الدمشقي، في ترتيب المكتبة، وتحضير فهرسها الأول 0 ثم تولى الشيخ طاهر مهمة النهوض بالمكتبة، وقام بذلك على أفضل وجه، على الرغم مما كان يعصف بفلسطين بعامة، وبيت المقدس بخاصة من أحداث لم تترك متّسعا للعلم والثقافة، لكن المكتبة الخالدية أصرّت على المضي قدما في رسالتها 0
(1) انظر على سبيل المثال المخطوطات: 61، 139، 342، 1870 0