الصفحة 21 من 86

صفحة 23

النبي المعصوم من الزلل الذي لا يثبت الإيمانُ إلا بموافقته، ولا يلزم الكفرُ إلا بمخالفته، وأما التناقض: فهو أن كل واحد من النظار يوجب النظر ويحرِّم التقليد، فكيف يقول: يجب عليك تقليدي، أو يجب عليك أن تنظر وألا ترى في نظرك إلا ما رأيت، وكل ما رأيته حجة فعليك أن تعتقده حجة، وما رأيته شبهة فعليك أن تعتقده شبهة، وأيُّ فرق بين من يقول: قلَّدني في مجرد مذهبي وبين من يقول: قلَّدني في مذهبي ودليلي جميعًا؟ وهل هذا إلا التناقض؟

حاشية

[1] في م الحسيكة. والحسك: محركة: نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم وعند ورقه شوك، والحسك أيضًا: الحقد والعداوة. (القاموس) .

[2] في م من حزازة.

الحزازة: واحدته وجع في القلب من غيظ ونحوه.

[3] الأشعري: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري البصري، إليه تنسب الأشعرية، ولد بالبصرة سنة 270 هـ وتوفي ببغداد سنة 330 هـ رحمه الله تعالى.

[4] الباقلاني: هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بالباقلاني البصري المتكلم. ولد بالبصرة سنة 338 هـ، توفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة 403 هـ ببغداد. (انظر وفيات الأعيان لابن خلكان) .

[5] الكرابيسي: هو أبو علي الحسين بن يزيد الكرابيسي البغدادي صاحب الإمام الشافعي توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين، والكرابيسي نسبة إلى الكرابيس وهي الثياب الغليظة. (انظر وفيات الأعيان) .

[6] القلانسي: هو أبو العباس القلانسي، قال عنه السجستاني في (الملل والنحل) : وأما السلف الذين لم يتعرضوا للتأويل فمنهم مالك بن أنس وأحمد بن حنبل ومن تابعهم حتى انتهى الزمان إلى عبد الله بن سعيد الكلابي وأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي، وهؤلاء كانوا من جملة السلف إلا أنهم باشروا علم الكلام وأيدوا عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية (انظر الملل والنحل للسجستاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت