الصفحة 24 من 86

صفحة 26

الأولى، لأنه أنكر مع رسولنا سائر المرسلين، والدهري [4] كافر بالطريق الأولى، لأنه أنكر مع رسولنا المرسل سائر الرسل، وهذا لأن الكفر حكم شرعي، كالرق والحرية مثلًا، إذ معناه إباحة الدم، والحكم بالخلود في النار، ومدركه شرعي، فيدرك إما بنص، وإما بقياس على منصوص، وقد وردت النصوص في اليهود والنصارى، والتحق بهم بالطريق الأولى: البراهمة، والثنوية، [5] والزنادقة، والدهرية، وكلهم مشتركون في أنهم مكذِّبون للرسول صلى الله عليه وسلم، فكل مكذب للرسول فهو كافر، وكل كافر فهو مكذب للرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه هي العلامة المطَّردة المنعكسة.

حاشية

[1] في ط تتناقض.

[2] في ط فتطردها وتعكسها.

[3] البراهمة: انظر الملل والنحل للشهرستاني (4/ 95) .

[4] الدهري: وهم طائفة من الأقدمين جحدوا الصانع المدبر، العالم القادر، وزعموا أن العالم لم يزل موجودًا كذلك بنفسه، وبلا صانع، ولم يزل الحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان، كذلك كان، وكذلك يكون أبدًا، وهؤلاء هم الزنادقة. (المنقذ من الضلال ص 43) .

[5] الثنوية: وهم طائفة يؤمنون بإلهين اثنين أزليين، ويزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس، فإنهم قالوا بحدوث الظلام، وذكروا سبب حدوثه. (انظر الملل والنحل 2/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت