فهرس الكتاب
صفحة 79
العزم كان من فروض الكفايات، وتعلُّمُ قدر ما يزيلُ [به] [11] الشك ويدرأ [12] الشبهة في حق المشكل فرضُ عينٍ، [13] إذا لم لم يمكن إعادة اعتقاده المجزوم بطريق آخر سواه، والحق الصريح أن كل من اعتقد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، واشتمل عليه القرآن اعتقادًا جزمًا فهو مؤمنٌ وإن لم يعرف أدلته، بل الإيمان المستفاد من الدليل الكلامي ضعيف جدًا مشرف على التزلزل بكل شبهة، بل الإيمان الراسخ إيمان العوام الحاصل في قلوبهم من [14] الصبا بتواتر السماع، أو الحاصل بعد البلوغ بقرائن أحوالٍ [15] لا يمكن التعبير عنها، وتمام تأكده بملازمة العبادة والذكر، فإنّ مَنْ تمادت به العبادة إلى حقيقة التقوى وتطهير الباطن عن كدورات الدنيا وملازمة ذكر الله تعالى دائمًا، تجلَّت له أنوار المعرفة، وصارت الأمور التي كان قد أخذها تقليدًا عنده كالمعاينة والمشاهدة، وذلك حقيقة المعرفة التي لا تحصل إلا بعد انحلال