الصفحة 80 من 86

صفحة 82

الجواب: إن الحديث الأول صحيح، ولكن ليس المعنى به أنهم كفار يخلدون [3] في النار، بل إنهم يدخلون النار، ويعرضون عليها ويتركون [4] فيها بقدر [5] معاصيهم، والمعصوم من [6] المعاصي لا يكون في الألف إلا واحدًا، وكذلك قال الله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} . ثم (بعث النار) عبارة عمن استوجب النار بذنوبه، ويجوز أن يُصرفوا عن طريق جهنم بالشفاعة، كما وردت به الأخبار، وتشهد له الأخبار الكثيرة الدالة على سعة رحمة الله تعالى، [7] وهي أكثر من أن تحصى، فمنها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فابتغيته [8] فإذا هو في مشربة يصلي، فرأيت على رأسه أنوارًا ثلاثة، فلما قضى صلاته قال: (مَهِيْم مَنْ هَذِهِ؟ قلتُ: أنا عائشة يا رسول الله! قال: أرأيتِ الأنوارَ الثلاثةَ؟ قلتُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت