فهرس الكتاب
ثم يفصل هذا الاستدراك المجمل فيقول:
أما حديث عمر فمن طريق حماد بن سلمة (أنا) عمار بن أبي عمار أن عمر بن الخطاب قال إن رسول الله رأى في يد رجل خاتما من ذهب فقال الق هذا فتختم بخاتم من حديث فقال وأشر منه فتختم بخاتم من فضةفسكت عنه خرجه الإمام أحمد وهو منقطع -والله أعلم- بين عمار وعمر وقد رواه منصور بن سفيان الحراني عن ابن عباس عن عمر عن النبي فوصله
ومنصور بن سفيان قال العقيلي في حديثه وهم وأشار إلى أن المنقطع أصح
وقد روي هذا المعنى عن عمر من وجوه كثيرة موقوفا عليه غير مرفوع وهو أشبه
وهكذا فإن ابن رجب يواصل تفصيل ما أجمل عندما قال وفي الباب أيضا مما لم يذكره الترمذي ويذكر تخريج الطرق على منوال ما فعل بطريق عمر -رضي الله عنه- السابقة ويعلق على كل طريق تصحيحا وتضعيفا
وبعد هذا التخريج الوافي وجمع غير المذكور إلى المذكور يشرع ابن رجب في الكلام على الفقه فيقول
وقد اختلف العلماء في لبس الخاتم من فضة فذهب أكثر أهل العلم إلى إباحته
قال أحمد ليس به بأس ومن أصحابنا من قال إن كان يقصد التزين فقط فتركه أولى ومنهم من قال بكراهته حينئذ
وقال طائفة مستحب لبسه وهو وجه لأصحابنا أيضا ذكر مالك عن صدقه بن يسار قال سألت سعيد بن المسيب عن الخاتم قال ألبسه
هذا نموذج من شرح الترمذي لابن رجب يدل على مكانة الرجل في الحديث والتخريج والعلل وعلم الرجال خاصة وفي هذا الكتاب خدمة جليلة لجامع الترمذي تبرز قيمة كتاب الترمذي ككتاب معلل.