بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الفقيه الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِلَفي الأصبهاني، أجزل الله أجرَه، وأعلى في الآخرة قدرَه:
هكذا كان إسناده في الأصل الذي قرأت منه على القاضي ابن ودعان ببغداد، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ولم يزل في القلب من بعض هذه المتون والأسانيد، بل من معظمها، إلى أن ظفرت في سنة ثلاث وخمسين و [خمس] مائة - وأنا بالإسكندرية- بجزء ألفه أبو القاسم زيد بن عبدالله بن مسعود الهاشمي، من رواية شيخ شريف شاهدته بمشهد الكوفة، وعلقت عنه، وأجاز لي رواية ما يرويه؛ يقال له أبو طالب الحسن بن مهدي بن أحمد الحسيني الرازي، المعروف بالسيلقي، عن أبي طالب علي بن الحسين الهمذاني الحسني عنه.
فتصفحته وتأملته، فإذا هوَ هو! والأحاديث الأحاديث على الترتيب والتبويب نُقلت نقل المسطرة! لم يزد فيها شيئا سوى إيصال الأسانيد لشيوخ الهاشمي مع اتصالٍ ذكره، ونقصت من صدر الكتاب أحاديث، وبدلت خطبته بأخرى دونها في الجراية.
قال: كان ابن ودعان خرّج عليه كتابا بزعمه حين وقعت له أحاديثه عن