فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1391

(شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) :

نحمد الله على بيض الأيادي * وكذا نثني على طبِّ الفؤاد

أحمد المختار من أجلى الدياجي * بضياء الهدْيِ من خير سراج

(هذه منظومة فيها فوائدْ * فاقْبِسَنْ من معانيها الفرائدْ

هذه سمط القريض المنتقى * بشذى المعنى تُزكِّي المنطقا)

وتمعَّنْ في الدلالات العميقهْ * كم بها تكمنُ أفكار دقيقهْ

هذه ألفاظ تجريح نوادرْ * فاعقلنها صاحِ من عندي وذاكِرْ

نَزَكُوهُ أيْ: بمعنى طَعَنُوهُ * هَكَذا كُلُّ فتى يَنْبِسُ فُوهُ

عندنا ما كان يَسْوَى ذا طُلَيَّهْ * في حَدِيثٍ أوْ: طُليتينِ شَيَّهْ [1]

لا يساوي دسْتَجَهْ بَقلٍ تأمَّلْ * رُبَّ قَوْلٍ صَحَّ أمْضى من عَمَلْ

بَعْرَةٌ عِنْدِي يا صَاحِ أحَبُّ * مِنْه رِيحُ المِسْكِ مِنْها قد يهُبُّ

هو لا يسْوى نواة في الحديث * فكْرهُ يسْبَحُ في وهْمٍ خبيثِ

ليس يسوى في اعتبار الحق كعْبًا * مُسْتبِدٌّ يأْخُذُ الأشْياء غَصْبًا

من جراب النورة قد كال كيلًا * لكَ في زَهْوٍ غريرٍ جَرَّ ذيلًا

عُدَّ للكِذْبِ جِرابًا فاحْذَرُوه * وتَحروا إخوتِي أن تَتْبَعوهُ

يا تُرى ما هذه العينُ المَلُوح؟! * الظَّما زادَ بِهَا هَذَا قَبيحُ

ولأَنْ أقطَعَ مِنْهَاجًا طويلًا * ليَ أَهْوَى أن أَرْوي عَنْهُ قِيلًا

(1) -أي: شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت