فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1391

(رثاء المحدث الألباني) :

غِنَا الوُرقِ ما أُصْغِي إليه أمِ النَّوْحُ * وهذا بياضُ الشيب أم إنه الصبحُ؟

نَهِيمُ بدنيانا هوىً ومحبةً * ولا عاشِقٌ من سَكرة الحب قد يصحو

وليس لنا في مَنْ ترحل إسوة * ولم يُجِدنا وعظٌ ولا نَفَعَ النُّصحُ

"أبا ناصر"إني عليك لمكتوٍ * بِلاَعِجِ حُزْنٍ بالفؤاد له قَدْحُ

تركتَ اليَرَاعَ الفَذَّ حرَّانَ مُعْطشًا * وتلك الرقاقَ البيضَ قد شاقها النضحُ

شربت بكأسٍ كلُّ حي مُصِيبُها * فمهما علا لا بد ينهدم الصرحُ

ولكن أخلاقًا لديك زَكِيَّةً * يضوع [1] لها كالورد ملءَ الربى نفحُ

وعلمك كالبحر الذي هاج موجُهُ * فأغرق ألبابًا إلى المبتغى تنحو

عزيز لعمري في الزمان نظيركم * وما كَسِوَى التقوى لِذِي خُلُقٍ رِبْحُ

عليك من الرحمن رَوحٌ ورحمةٌ * وبيضَ ذاك الوجه إذْ يَغلب الكلحُ

كتبه ونظمه عمر بن مسعود الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 18 ذي القعدة 1429 هـ

(1) -يضوع، أي: يفوح لها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت