فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1391

(الإمارة ولو على حجارة)

وقال أيضًا في قصيدة يهجو بها بعض المحسوبين على العلم من المبتدعة بعنوان: (الإمارة ولو على حجارة) وهذا نصها:

أَخِي قَدْ عَلِمْتَ الْهُدَى وَالسَّدَادَا* وَمِنْهَاجَ رُشْدٍ يُفِيدُ الرَّشَادَا

وَمَا جَاءَ عَنْ رَبِّنَا فِي كِتَابِهْ* لأَهْلِ التُّقَى مَنْطِقًا مُسْتَفَادَا

لِمَنْ لاَ يَلِي بَيْنَ خَلْقِ الإِلَهِ * عُلّوًّا بِأَرْضٍ-هُنَا-أَو: ْ فَسَادَا

نَعِيمٌ وَمَا لَمْ تَرَاهُ الْعُيُونُ * وَلاَ هُوَ يَخْطُرْ بِقَلْبٍ مُرادا

فَنَعْمَآءُ خُلْدٍ أُعِدَّتْ لِقَوْمٍ * تُقَاةٍ كِرَامٍ تَعَاطَوْا جِهَادًا

هُمُ الْقَوْمُ لاَ غَيْرُهُمْ إِنْ تُفَاضِلْ * صُنُوفَ الأَنَاسِي كِرَامًٍا شِدَادَا

وَلَيْسُوا كَمْنْ جَالَسَ الأَرْض سَيْرًا* بِنَهْجِ الْمَعَاصِي بَدَا أَوْ أَعَادَا

وَمِنْ كُلِّ ذَي فِتْنَةٍ أَوْ: ضَلاَلٍ * وَمِنْ كُلِّ جُرْمٍ بِذَا قَدْ تَمَادَى

وَمِنْ كُلِّ ذِي خِبْرَةٍ فيِ الْخِطَابِ* وَمِنْ كُلِّ مَنْ شَأْنُهُ الشَّرُّ سَادا

وَمِنْ حَاسِدٍ أَوْ: جَحُودٍ كَفُورٍ* وَمِنْ طَالِبٍ فِي (غُرُورٍ) مُرَادَا

حَرِيصٌ عَلَى كُلِّ (زَعْمٍ) زَعَامَهْ * عَرِيٌّ عَنِ الصِّدْقِ يَبْغِي سَوَادَا

مَلِيٌّ بِكِبْرٍ وَبَطْرٍ وَحُمْقٍ * كَأَبْقَارِ وَحْشٍ تَرُومُ السِّفَادَا

وُحُوشُ الخَطَايَا تُنَادِي بِنَفْسِهْ * تَشَدَّقْ، تَفَيْهَقْ، تَكَبَّرْ تَعَادَا

فَيَا لَلْعَجَبْ كَيْفَ يَعْجَبْ بِنَفْسِهْ * ضَعِيفٌ حَقِيرٌ يلجُّ عنادا

فَيَا حَسْرَتَا كَيْفَ بِالْعِلْمِ يُمْسِي * يَتِيمًا يَزِيدُ الّلآمَ ابْتِعَادَا

أَفِقْ إِنَّمَا الْعِلْمُ تَقْوَى الإِلَهِ * وَرُكْنَاهُ إِنْ تَذْكُرَنْ يَا مُنَادَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت