فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والقولُ في بعضِ تلك النُّعُوتِ * كالقولِ في الباقي على الثبوتِ
أضِفْ صفاتِ الفعلِ ما أجَلَّها * لنْ تَجِدَنْ في كونهِ شِبْهًا لها
فَمِيزَةُ العُلُوِّ للرحمن * مُثْبَتَةٌ بالذاتِ جَنْبَ الشَّانِ
فالله في الأسحارِ يأتي للدُّنى * من غيرِ تكييفٍ يَطَالُ الأعيُنَا
أكرِمْ به من مصحفٍ صدوقِ * ما كان يا ذا الفهم بالمخلوقِ
مِنْ عندهِ الْمَبْدَا كذا الْمِيعَادُ * سبحانَ مَنْ له بالورى تَنقادُ
فصل في توحيد للقصد والطلب
والمقصَدُ الثانِي-كما-في العادةِ * تخصيص رب الكونِ بالعبادةِ
يَعُمُّ ذاكَ كلَّ قولٍ مُرْسَلِ * أو: عملٍ في شِرعةِ مُفَضَّلِ
شأنَ الدُّعَا والذَّبْحِ والطَّوافِ * والنّذْرِ والسجودِ واعتكافِ
أضِفْ لذاكَ الخوفَ والرجاءَ * تَذَلُّلًا للرَّبِّ يَتْلو حياءَ
تَوكُّلٌ عليهِ حتْمٌ واجبُ * فكلُّنَا إليهِ يَوْمًا آيِبُ
هذا وللإيمانِ فاعْلَمْ وادَّكِرْ * نواقض يأتي بها مَنْ قد كُفِرْ
فمَنْهَجُ الله قويٌّ واضِحُ * ومَنْ يَحِدْ عنه فَخِبٌّ جَامِحُ
فالخلقُ والتصويرُ مِنْ تَقْدِيرِهِ * والحكمُ والنَّفَاذُ مِنْ تَدْبِيرِهِ
فَهْوَ لأمرِ دينِنَا مُشَرَّعُ * له الرِّقَابُ والقلوبُ تَخْضَعُ
لُبابُ هذِي المِلَّةِ السَّمْحَاءِ * علامةُ الإخلاصِ لا الريَاءِ
بالقولِ والفِعلِ فلا بِمَظهَرِ * وأن تكون-بَعدُ-مِن كُفْرٍ بَرِي
لا يَكمُلُ الإيمانُ إلا بالعَمَلْ * والقولِ، لنْ تُلْفِي لِهذا مِنْ بَدَلْ
إذْ يَنطِقُ اللِّسَانُ عنْ فُؤادِ * والفعلِ للأعضاءِ والأجسَادِ