فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(التطرف) :
(بطبيعتي لا أحب التطرف! لا في أمر بعينه، ولكن في جميع الأمور! ولكن هناك أكثر من كلمة ينبغي أن تقال في هذا الشأن!
الكلمة الأولى: أنه قد يقع بالفعل تطرف من بعض الشباب، أو: بعض الجماعات القائمة بالعمل في الساحة الإسلامية .. ولكن حجمه أقل بكثير جدًا مما يهول المهولون الذين يرمون الساحة كلها بالتطرف لأمر يراد!
إن الذين يهولون في تصوير التطرف، للتنفير أو: التحريض أو: الإثارة، يَصِمون بالتطرف كل شاب أطلق لحيته، أو: كل فتاة تحجبت، أو: كل مطالب طالب بتحكيم شريعة الله.
وقد يكون من بين كل ألف شاب أطلق لحيته، أو: بين كل ألف فتاة تحجبت أو: بين كل ألف مطالب بتحكيم شريعة الله واحد متطرف أو: واحدة متطرفة ولكن وصم الألف كلهم بالتطرف أمر مقصود لإيجاد حائل من النفور بين (الحركات الإسلامية) كلها.
وبين (الجماهير) لعل ذلك يوقف المد الإسلامي المتدفق ويعوق الحركة الإسلامية عن المسير! وكذلك لضرب (الحركات الإسلامية) كلها بتهمة التطرف، إذا عجز الطغاة عن تدبير تهمة أخرى (تبرر) في نظر الناس ضرب المسلمين الداعين إلى تحكيم شريعة الله.
فلينظر كل كاتب إسلامي يكتب ضد التطرف إلى أين تنتهي كلماته، وكيف تستغل لمحاربة الحركة الإسلامية كلها، حتى أشد"المتساهلين"فيها! قال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) ، فنهى سبحانه عن سب الآلهة التي تعبد من دون الله، مع أنها كلها باطل لا ذرة فيها من الحق، إذا كان سبها يؤدي إلى استعداء أعداء الله على مقدسات الإسلام.
فكيف نعين بأقلامنا أهل الباطل. لمجرد أننا نكره التطرف، أو: لننفي عن أنفسنا تهمة التطرف-فنعطيهم سلاحًا يستخدمونه ضدنا كلنا في النهاية، كما تقول الحكمة القديمة: (أكلت يوم أكل الثور الأبيض!) .