الصفحة 1 من 91

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

أما بعد

فهذا تيسير علم العروض (الخليلي) في نحو خمسة دروس، والمخاطب بذلك أصالة طلاب العلوم الشرعية كالفقه والحديث والتفسير ... الخ لا طلاب العربية؛ فهم أدرى به مني.

هذا، ولم أعمد إلى الاختصار فإن هذا العلم يحتاج إلى الإيضاح، ولا إلى البسط فإن المراد من هذا العلم فائدته وثمرته؛ فلهذا أخذت مِنْ عَيْنِهِ إنسانَها وتركت بياضها وسوادها، حتى تم لي بعض ما أردت، ومنه أنني أعرضت عن كثير مما لم يرد في الشعر العربي وليس له شواهد إلا ما يصنعه العروضيون شاهدا، أو ما يضطرهم إليه حكم الدائرة؛ فلذا ربما وقفتَ على شيء من القصور في الظاهر وليس به في الحقيقة فمثلا ربما لا تجد هنا بعض الأعاريض والأضرب الشاذة أو المنتحلة الملفقة ونحو ذلك، فاعلم أني عمدا تركتها، فإني أردت أن أكتب العروض العَمَلِيَّ لا النظَرِيَّ.

وعلى كل فمرادي تقريب هذا العلم لمَنْ زهد فيه أو تركه استصعابا له، وقد كنت أشرحه لبعض أصدقائنا فكنت أعلِّمُه التقطيع فيقول لي: لا أريد أن أعرف التقطيع أنا أريد أن أعرف ما هو العروض؟ فأقول له: ستعلمه ولكن اضبط هذه أولا. ثم أعلمه بعض المصطلحات كالسبب والوتد ... الخ فيقول ثانيا: أنا لا أريد هذا أنا أريد أن أعرف ما هو العروض؟ فإذا تعلم ما سبق قلت له: أنت الآن قد انتهيت من علم العروض! فيتسائل متعجبا: كيف؟! فأقول: بقي لك أن تعرف أوزان البحور الشعرية وما يعتري تفعيلاتها من زحافات وعلل فبحر الوافر مثلا وزنه كذا وإذا سكنت الحرف الخامس فهذا زحاف يسمى كذا، وإذا أدخلت تغييرات على الوتد فهذه علة تسمى كذا، ثم انتقل لبحر الكامل ووزنه كذا ويدخله تسكين كذا وحذف كذا ... الخ فهذا هو العروض فأنت قد انتهيت منه دون أن تشعر لكن بقي عليك أن تضبط أوزان البحور وتكثر من تقطيع الأبيات، وبه تكون فد انتهيت من هذا العلم الذي كنت تستصعبه، وهو أيسر علم يمكن أن تنتهي منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت