فهرس الكتاب
ومثالُ إسكانِ الحرفِ: ميمُ الجمع في هذا البيت أيضا وهي الميم من (عَلَيْهِمْ) في قوله: (لا أبا لكمُ عليهمْ) فالميم مِن (لكم) يجب إشباعها والميم من (عليهم) يجب إسكانها.
ومن ذلك ألف (أَنَا) التي بعد النون فالأصل أننا نُشْبِعُ فتحة النون بحيث تتولد عنها الألف فيقال (أَنَا) فهذه الألِف جيء بها لبيان حركة البناء فينبغي إظهارها، لكن أحيانا يضطر الوزنُ الشاعرَ إلى إهمال هذه الألف والنطق بالنون مفتوحة بدون إشباع وإلا كُسِرَ الوزن كقول حافظ إبراهيم:
أَنَا إِنْ قَدَّرَ الْإِلَهُ مَمَاتِي *** لَا تَرَى الشَّرْقَ يَرْفَعُ الرَّأْسَ بَعْدِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلو أشبع نون (أنا) فنطق بالألف بعدها اختل الوزن كما ستعرف
والواجب ان يُنْطَق البيت هكذا:
(أَنَ إِنْ قَدْدَرَ الْإِلَاهُـ مَمَاتِي *** لَا تَرَشْشَرْقَ يَرْفَعُ رْرَأْسَ بَعْدِي)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
9 -عُلِمَ مما سبق أنه لا فرق بين الفتحة والكسرة والضمة، فالتفعيلة العروضية والوحدة الصوتية تتكون مِنْ حركة وسكون، ولا فرق بين أن تكون الحركة فتحة أو كسرة أو ضمة فكلها في علم العروض تُعَدُّ حركة.
وبهذا نكون قد أنهينا الدرس الأول ولا يمكنك إتقان علم العروض إلا بعد إتقان هذا الدرس فلهذا سنقوم بذكر بعض التطبيقات عليه.
قَطِّع بيت المتنبي:
تَرَفَّقْ أَيُّهَا الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ *** فَإِنَّ الرِّفْقَ بِالْجَانِي عِتَابُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(تَرَفْفَقْ أَيْيُهَ لْمَوْلَى عَلَيْهِمْ
فَإِنْنَ رْرِفْقَ بِلْجَانِي عِتَابُو)
= يلاحظ أن الفاء المشددة من (ترفَّق) عددناها حرفين أولهما ساكن والآخر متحرك