فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 374

القرآن حديثًا: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} 1، وسُمِّيَ ما يُحَدَّثُ به الإنسان في نومه: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} 2..

والحديث في الاصطلاح: ما أُضِيفَ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

فالقول: كقوله, صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.."3.

والفعل: كالذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال:"صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي"4، وما ثبت من كيفية حجه، وقد قال:"خذوا عني مناسككم"5.

والإقرار: كأن يُقِرَّ أمرًا عَلِمَهُ عن أحد الصحابة من قول أو فعل. سواء أكان ذلك في حضرته -صلى الله عليه وسلم- أما في غيبته ثم بلغه، ومن أمثلته:"أكل الضب على مائدته, صلى الله عليه وسلم"،"وما رُوِي من أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث رجلًا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} 6, فلما رجعوا ذكروا ذلك له عليه الصلاة والسلام، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي, صلى الله عليه وسلم:"أخبروه أن الله يحبه"7."

والصفة: كما رُوِيَ:"من أنه -صلى الله عليه وسلم- كان دائم البِشر، سهل الخُلُق، لَيِّنَ الجانب، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخَّاب ولا فحَّاش ولا عيَّاب...".

الحديث القدسي:

عرَّفنا معنى الحديث لغة, والقدسي: نسبة إلى القدس، وهي نسبة تدل على التعظيم، لأن مادة الكلمة دالة على التنزيه والتطهير في اللغة، فالتقديس: تنزيه@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت