فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 67

[نَسَبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]

فنَبْدَأُ بِنَسَبِهِ:

فهو أبو القاسِمِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الْمُطَّلِبِ [1] بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرَكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعْدِ بنِ عَدْنَانَ [2] بنِ أُدَدَ بنِ آلِ مُقَوِّمِ بنِ نَاحُورَ بنِ تَيْرَحَ بنِ يَعْرُبَ بنِ يَشْجُبَ بنِ نَابتِ بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بنِ تَارِحَ، وهوَ آزَرُ، بنِ نَاحُورَ بنِ سَارُوعَ بنِ رَاعُوَ بنِ فَالَخِ بنِ عَيْبَرَ بنِ شَالَخِ بنِ أَرْفَخْشَدَ بنِ سامِ بنِ نُوحِ بنِ لَمَكِ بنِ مُتَوْشَلْخَ بنِ أَخْنُوخَ، وهوَ إدريسُ النبيُّ فيما يَزْعُمُونَ، وهوَ أوَّلُ بَنِي آدمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وخَطَّ بالقلَمِ، بنِ يَرْدَ بنِ مَهْلِيلَ بنِ قَيْنَنَ بنِ يَانَشَ بنِ شِيثِ بنِ آدَمَ عليهِ السلامُ.

هذا النَّسَبُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ يَسارٍ الْمَدَنيُّ في إحدى الرواياتِ عنهُ [3] . وإلى عَدْنَانَ مُتَّفَقٌ على صِحَّتِهِ منْ غيرِ اختلافٍ فيهِ، وما بَعْدَهُ مُخْتلَفٌ فيهِ.

وقُرَيْشٌ: ابنُ فِهْرِ بنِ مالِكٍ، وقِيلَ: النَّضْرُ بنُ كِنَانَةَ [4] .

(1) اسمُ عبدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةُ الحمْدِ على الصحيحِ، وسُمِّيَ عبدُ الْمُطَّلِبِ لقِصَّةٍ وَقَعَتْ، وهيَ: أنَّ عَمَّهُ الْمُطَّلِبَ لَمَّا أَحْضَرَهُ منْ عندِ أخوالِهِ في المدينةِ بعدَ وفاةِ أبيهِ هاشمٍ، دَخَلَ مَكَّةَ ضَحْوَةً وهوَ مُرْدِفُهُ خَلْفَهُ، وقدْ غَيَّرَتْهُ الشمسُ، فسأَلَهُ الناسُ: مَنْ هذا؟ فقالَ: هذا عَبْدِي، فثَبَتَ هذا وتُرِكَ شَيْبَةُ. انْظُر: التَّبْيِينَ في أنسابِ القُرشيِّينَ ص 37، وسُبُلَ الْهُدَى والرَّشَادِ (1/ 309) .

(2) قالَ العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ في زادِ الْمَعادِ (1/ 70) :"إلى ها هنا معلومُ الصِّحَةِ مُتَّفَقٌ عليهِ بينَ النَّسَّابِينَ ولا خِلافَ فيهِ الْبَتَّةَ، ولا خِلافَ بينَهم أنَّ عَدنانَ منْ وَلَدِ إسماعيلَ عليهِ السلامُ، وإسماعيلَ هوَ الذَّبِيحُ على القولِ الصوابِ عندَ عُلماءِ الصحابةِ والتابعينَ ومَنْ بعْدَهم. وأمَّا القولُ بأنَّهُ إسحاقُ فباطِلٌ منْ أكثرِ منْ عِشْرِينَ وَجْهًا، وسَمِعْتُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تَيْمِيَةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقولُ: هذا القولُ إنَّمَا هوَ مُتَلَقًّى عنْ أهلِ الكتابِ معَ أنَّهُ باطلٌ بنَصِّ كتابِهم ... إلخ"اهـ

وهذا ما اقْتَصَرَ الإمامُ البخاريُّ رَحِمَهُ اللَّهُ على ذِكْرِهِ في صحيحِهِ، انْظُر: (الصحيحَ ومَعَهُ فتْحَ الْبَارِي) للحافِظِ ابنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (7/ 162) كتابَ مَناقِبِ الأنصارِ- بابَ مَبْعَثِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ.

(3) انظُرْ: سِيرةَ ابنِ إسحاقَ ص (1، 2) . وقدْ يُوجَدُ اختلافٌ في ضَبْطِ بعضِ الأسماءِ للاختلافِ في النُّطْقِ بها، لأنَّها مُتَرْجَمَةٌ عن العِبرانيَّةِ كما قالَ ابنُ سعدٍ (1/ 57) وانظُرْ: سيرةَ ابنِ هشامٍ (1/ 3) وما بعدَها، وراجِعْ ما أَوْرَدَهُ الحافظُ في (الفَتْحِ) (6/ 538 - 539) حولَ هذا الموضوعِ. وبيانُهُ وُقوعُ الاضطرابِ الشديدِ والاختلافِ المُتَفَاوِتِ في سِياقِ النَّسَبِ بينَ عَدنانَ وإسماعيلَ، فقدْ أَجادَ وأَفادَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

(4) والمعنى: أنَّ قبيلةَ قُريشٍ تَرْجِعُ إلى أحدِهما، ولعلَّ الأقربَ رُجوعُها إلى النَّضْرِ بنِ كِنانةَ، فَكُلُّ مَنْ نُسِبَ إليهِ فهوَ قُرَشِيٌّ، يَدُلُّ عليهِ ما رواهُ الإمامُ أحمدُ في الْمُسْنَدِ (5/ 211، 212) وابنُ مَاجَهْ (2612) عن الأشعثِ بنِ قَيْسٍ الكِندِيِّ قالَ: قَدِمْتُ على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ في وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقُلْتُ: أَلَسْتُمْ منَّا يا رسولَ اللَّهِ؟ فقالَ: (( لَا، نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا ) )، قالَ البُوصِيرِيُّ في الزَّوَائدِ: سَنَدُهُ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت