النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عن المسح على الخفين فقال: للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. أخرجه البزار في مسنده (15/ 216/ح 8629) .
قُلت: وهذا لا يصح وفيه عمر بن عبد الله عَنْ يحيى بن أبي كثير وقد حدث عَنْهُ بما لم يتابع عليهِ ولذلك قال البزار عقبه: (( وعمر بن عَبد الله قد حدث، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي هُرَيرة بأحاديث لم يتابع عليها هذا منها.
وروى أيضا مما لم يتابع عليه ما حدث به أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا زيد بن الحباب، قَال: حَدَّثنا عُمَر بن أبي خثعم، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَة، عَن أبي هُرَيرة؛ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: من صلى بعد المغرب ست ركعات )) .
[الحديث الرابع] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِهِ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ:"كَيْفَ تُوتِرُ؟"، قَالَ: أُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، قَالَ:"حَذِرٌ كَيِّسٌ"، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ:"كَيْفَ تُوتِرُ؟"، قَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ:"قَوِيٌّ مُعَانٌ".أخرجه البزار في المسند (15/ 221/ح 8637) .
قَال البزار: (( سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَأَحَادِيثُهُ تَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ ) ).. قُلت: وهو مُنكر الحديث، قال ابن عدي: (( يروى أحادييث ليست بمحفوظة، وفي بعض رواياته مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما من صدق أو ضعف، وأورد له سندا وقال: عامة ما يروي عن يحيى بن أبي كثير يعرف وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه ) )، وقال ابن الجوزي: (( ضعيف ) )، وقال البيهقي: (( ضعيف ) )، وقال أبو حاتم: (( شيخ ضعيف الحديث، منكر الحديث، لا أعلم له حديثا صحيحا ) )وقال ابن حبان: (( ربما خالف، وذكره في المجروحين وقال: يقلب الأخبار وينفرد بالمقلوبات عن الثقات، ضعيف كثير الخطأ ) )، وقال الذهبي: (( ضعيف ضعفهُ غير واحد ) )، وقال الإمام البخاري: (( مُنكر الحديث ) )، وقال يحيى بن معين: (( ليس بشيء ) )ولعلهُ أراد بها هذا لتفرده بأحاديثًا لا يتابع عليها عَنْ يحيى بن أبي كثير وهو صاحبهُ. والله أعلم.