الصفحة 11 من 421

عمن اشتهر بقتال اهل البيت، مع انه قد أخرج البخاري وغيره سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. ومن عادة المحدثين جرح من كان مخالفا لعقيدتهم. هذا سيد التابعين أويس القرني جرحوه وعدوه من الضعفاء، وأعداء آل محمد كما هي معلومة أسماؤهم معدلة. وذكر ابن حجر في مقدمة الفتح اهل التدليس، فذكر منهم الحسن البصري وقتادة يونس بن عبيد إلى آخره. وصح ان البخاري رمى محمد بن يحيى الذهلي بالكذب ثم اعتقده في صحيحه. وترك أبو زرعة حديث الذهلي ودلسه، وتركه ايضا أبو حاتم. وروي ان مسلما عرض كتابه الصحيح على ابي زرعة فتغيظ وأنكر عليه وقال: سميته الصحيح وجعلته سلما لاهل البدع. وقدحوا في جماعة منهم عبد الله ابن عيسى بن عبد الرحمن بن ابي ليلى و عبد الرزاق بن همام الصنعاني و عبد الملك بن أعين و عبد الله بن موسى العبسي وعدي بن ثابت الانصاري وابو نعيم الفضل بن دكين وغيرهم ممن يطول ذكرهم قدحوا فيهم لمحبتهم بأهل البيت، وما كفاهم ذلك حتى سارعوا بالجرح في أئمة الدين الاخيار. الائمة الاربعة الابرار. فقد قالوا في ابي حنيفة انه عن يروي الضعفاء والمجاهيل وضعفه في نفسه النسائي وابن عدي وجماعة. وقال في كتاب عقود الجمان في مناقب ابي حنيفة النعمان: أفرط اهل الحديث في ابي حنيفة وتجاوزوا الحد في ذلك. وذكر السبكي في طبقاته عن يحيى بن معين انه قال: ان الشافعي

ليس بثقة. وقالوا: ان مالكا فقيه دار الهجرة يروي عن جماعة متكلم فيهم. وكذا قالوا في امام المحدثين احمد بن حنبل، يروي عن جماعة كذلك، كعامر بن عبد الله بن الزبير. وقال ابن معين ان احمد يروي عن عامر. وعلى الجملة، فان كثيرا من الرواة يجرحه اهل كل مذهب مخالف لمذهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت