الصفحة 34 من 421

مصطفى المعروف كأسلافه بابن بدران الدومي ثم الدمشقي السلفي عفا الله عنه: ما هب النسيم اليماني الا وحمد الله لي شنشنه، وما لمع البارق النجدي الا والصلاة على خير الخلق لي خلق وما أحسنه، أصلي وأسلم عليه وعلى من أذهب الله عنهم الرجس ليطهرهم تطهيرا، وعلى صحبه الكرام من فضلهم على الامة لم يزل كبيرا. وبعد، فطالما كنت أنقب عن كتب الحديث جوامعها ومسانيدها، وعن مذاهب الائمة المتقدمين ممن انطمست آثارهم في ديارنا، وألتقط شوارد فروعهم من كتب الخلاف، وأحمد مسلك الترمذي في جامعه لما يذكره من مذاهب الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. وكنت أرى في كتب أئمة الحنابلة المتقدمين ممن توفرت فيهم شروط الاجتهاد الاصولية والفروعية يذكرون مذهب اهل البيت عليهم السلام، فأحن شوقا إلى آثارهم وأتمنى سرى يوصلني إلى ديارهم، إذ انا بالاخ في الله تعالى العالم الفاضل الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني تفضل علي من مصر إلى دمشق بارسال كراسة من اول مسند الامام زيد بن علي الشهيد رضي الله عنه، مع ما كتب عليه من الحواشي، ورسالة فيها تفصيل المذاهب والنزوع إلى الدليل ذلك المسلك الجليل الذي يعده من يدعي العلم في بلادنا من البدع، تعصبا منهم وجهلا وعنادا للحق. وهو معذورون، حيث لم تشرق اسرار الشريعة على بصائرهم، وهجير أي ما تصوروه أن القرآن الكريم وما تضمنه اسفار المحدثين لم يكن الا للتبرك به لا للعمل. وكفى بذلك خرقا للاجماع ونبذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت