فهرس الكتاب
(1) هذا صريح بأن الفرجين ليسا من أعضاء الوضوء وهو حجة على الامام الهادي عليه السلام القائل بأن غسل الفرجين من فروض الوضوء. قال الامام يحيى بن حمزة في الانتصار: ولا أعرف احدا غير الهادي قال بأن الفرجين من أعضاء الوضوء. ومن الادلة ايضا على ذلك قول علي عليه السلام في كتابه إلى محمد بن ابي بكر ما لفظه: وانظر إلى الوضوء فانه من تمام الصلاة ولا صلاة لمن لا وضوء له. فإذا أردت الوضوء للصلاة فاغسل كفيك ثلاثا وتمضمض ثلاثا ثم استنشق ثلاثا ثم اغسل وجهك ثلاثا إلى آخره. فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ كذا. ولا يقال ان فيه دلالة على ان المضمضة والاستنشاق واجبان لانهما مسنونان بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (عشر من سنن المرسلين) . ولا يعترض بأن الختان فيهما وهو واجب بل وجوبه بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم: لا يصلى على الاغلف (لانه ضيع من السنة أعظمها) . وقد علم ان من ترك سنة من السنن وجبت عليه الصلاة فأخذ من الامر بترك الصلاة على الاغلف وجوب الاختتان. هذا الحديث أخرجه احمد والنسائي عن علي بلفظ انه دعا بوضوء إلى آخره. ثم قال هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم ورواه النسائي من حديث الحسين بن علي عن أبيه، ورواه الترمذي وصححه عن ابي حبة قال: رأيت عليا إلى آخره. وأخرجه ابن ماجه والطبراني في الاوسط من حديث أنس وأخرجه الطبراني ايضا من حديث عثمان مطولا وهو في الصحيحين مطلق غير مقيد أعني في قوله: =