الصفحة 71 من 421

= المتواترة. واما حديث لا يقبل الله الصلاة بدونه فلا ينتهض للاحتجاج به فكيف يصلح لمعارضة الاحاديث المتواترة مع انا لم نجد بهذا اللفظ من وجه يعتد به، واما حديث ويل للاعقاب من النار فهو وعيد لمن غسل رجليه ولم يغسل عقبيه، ولم يرد في المسح على الخفين. فان قلت هو عام فلا يقصر على السبب، قلت: لا نسلم شموله لمن مسح على الخفين فانه يدع رجله كلها ولا يدع العقب فقط سلمنا، فأحاديث المسح على الخفين مخصصة للماسح من ذلك الوعيد واما دعوى النسخ فالجواب ان الآية عامة أو مطلقة باعتبار حالتي لبس الخف وعدمه فتكون أحاديث الخفين مخصصة أو مقيدة فلا نسخ، وقد تقرر في الاصول رجحان القول ببناء العام على الخاص مطلقا. واما من يذهب إلى ان العام المتأخر ناسخ فلا يتم له ذلك الا بعد تصحيح تأخر الآية وعدم وقوع المسح بعدها، وحديث جرير نص في موضع النزاع. والقدح في جرير بأنه فارق عليا ممنوع فانه لم يفارقه وانما احتبس عنه بعد ارساله إلى معاوية لاعذار، على انه قد نقل الامام الحافظ محمد بن ابراهيم الوزير الاجماع على قبول رواية فاسق التأويل في عواصمه وقواصمه من عشر طرق ونقل الاجماع ايضا من طرق وأكابر أئمة الآل واتباعهم على قبول رواية الصحابة قبل الفتنة وبعدها، فالاسترواح إلى الخلوص عن أحاديث المسح بالقدح في ذلك الصحابي بذلك الامر مما لم يقل به احد من العترة وأتباعهم وسائر علماء الاسلام. وصرح الحافظ في الفتح بأن آية المائدة نزلت في غزوة المريسيع. (1) الكمة بالضم القلنسوة المدورة لانها تغطي الرأس اه‍. مصباح وهي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت