فهرس الكتاب
الأول: الاستعلاء، فقد يكون حسيًا كقوله تعالى: {وعليها وعلى الفلك تحملون} ، وقد يكون مجازيًا كقوله تعالى: {أو أجد على النار هدًى} ، وكقول الشاعر:
= وبات على النار الندى والمحلق =
[مصابيح المغاني: 281]
أي: بالقرب منها، وقد يكون معنويًا كقوله تعالى: {ولهم علي ذنبٌ} ، وقوله تعالى: {فضلنا بعضهم على بعض} ، وقول القائل: أنا على الحج وأنا على ما عهدتني، هذا ترتيب ابن هشام.
ويظهر لي أن الاستعلاء بـ «على» ينقسم إلى حسي وإلى معنوي كما ذكر وأن قوله تعالى: {أو أجد على النار هدى} ، معناه عند النار وتكون معانيها عشرة والله تعالى أعلم.
الثاني: المجاوزة كـ «عن» قال الشاعر:
= أرمي عليها وهي فرعُ أجمع =
وقال القحيف العقيلي:
[مصابيح المغاني: 282]
إذا رضيت على بنو قشيرٍ = لعمر الله أعجبني رضاها
أي: عني، ويحتمل أن رضي ضمن معنى عطف، وقال الكسائي: حمل على نقيضه وهو سخط، وقال آخر:
في ليلة لا نرى بها أحدًا = يحكي علينا إلا كواكبها
أي: عنا، وقيل: ضمن يحكي معنى ينم.