فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 283

الأول: الاستعلاء، فقد يكون حسيًا كقوله تعالى: {وعليها وعلى الفلك تحملون} ، وقد يكون مجازيًا كقوله تعالى: {أو أجد على النار هدًى} ، وكقول الشاعر:

= وبات على النار الندى والمحلق =

[مصابيح المغاني: 281]

أي: بالقرب منها، وقد يكون معنويًا كقوله تعالى: {ولهم علي ذنبٌ} ، وقوله تعالى: {فضلنا بعضهم على بعض} ، وقول القائل: أنا على الحج وأنا على ما عهدتني، هذا ترتيب ابن هشام.

ويظهر لي أن الاستعلاء بـ «على» ينقسم إلى حسي وإلى معنوي كما ذكر وأن قوله تعالى: {أو أجد على النار هدى} ، معناه عند النار وتكون معانيها عشرة والله تعالى أعلم.

الثاني: المجاوزة كـ «عن» قال الشاعر:

= أرمي عليها وهي فرعُ أجمع =

وقال القحيف العقيلي:

[مصابيح المغاني: 282]

إذا رضيت على بنو قشيرٍ = لعمر الله أعجبني رضاها

أي: عني، ويحتمل أن رضي ضمن معنى عطف، وقال الكسائي: حمل على نقيضه وهو سخط، وقال آخر:

في ليلة لا نرى بها أحدًا = يحكي علينا إلا كواكبها

أي: عنا، وقيل: ضمن يحكي معنى ينم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت