الصفحة 3 من 3

يَتَصَرَّفُ فِيهَا تَصَرَّفَ مَنْ إِذَا حَاكَ الْكَلامَ طَرَّزَ. وَإِذَا جَرَى مَعَ الأَقْرَانِ فَاقَ وَبَرَّزَ. وَمَنْ تَأَمَّلَهَا وَقَدِ اشْتَمَلَتْ حُلَلَ الْبَهَاءِ. فَوْقَ أَرْدِيَةِ الثَّنَاءِ. نَادَى بِلِسَانِ الأَوَّاهِ. يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! لَكَ اللَّهُ .. لَكَ اللَّهُ.

فَقَدْ أَبْرَزَ لَطَائِفَ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَجَلَّاهَا. فِي صُورِ الْعَرَائِسِ الأَبْكَارِ وَحَلَّاهَا. ببراعةٍ يَصِفُ لِسَانُ يَرَاعِهَا نَفَثَاتِ السِّحْرِ. وَبَيَانٍ كَنَضِيدِ الْجُمَانِ أَحَاطَ بِالْجِيدِ وَالنَّحْرِ. لا زَالَتْ رَوْضَاتُ الْفَصَاحَةِ بِرَشَحَاتِ أَقْلامِهِ زَاهِرَةٌ. وَحَدَقَاتُ ذَوِي الْجِدِّ وَالتَّشْمِيْرِ إِلَى بَحْرِهِ الزَّاخِرِ نَاظِرَةٌ.

بَحْرٌ مِنَ الْعِلْمِ الْغَزِيْرِ خِضَمُّهُ طَامِي الْعُبَابِ وَمَالَهَُ مِنْ سَاحِلِ

وَلا زَالَ طَلَبَةُ الْعِلْمِ يَرْجِعُونَ إِلَى رِوَايَتِهِ الْحَدِيثَ بِأَسَانِيدِ مُسْلِمٍ وَالْجُعْفِيِّ. رَجُوعَ أَهْلِ الْفِقْهِ إِلَى مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. حَتَّى مَلأَ الْمَسَامِعَ وَالْمَجَامِعَ بَيَانُهُ. وَسَارَ فِى نَوَاحِي الْقُطْرِ الإِسْكَنْدَرِيِّ ذِكْرُهُ وَشَانُهُ. أَدَامَ اللَّهُ عَلَى الْعِزِّ وَالارْتِقَاءِ صُعُودَهُ. وَأَعْلَى عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ رَايَاتِهِ وَبُنُودَهُ.

وَكَتَبَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت