فهرس الكتاب
577 -تَمَلمَلُوا عَلى ذُرى أكوارِهِم ... كأنما باتوا على حدِّ المُدى
578 -قد وَسَمَ الحُبُّ جُسُومًا مِنهُمُ ... بِصُفرُةٍ مِنَ النُّحُولِ وَضَنَى
579 -وَوَسم الوَخدُ رُؤوسًا منهمُ ... بشُمطةٍ من المشيبِ وجلا
580 -أعدَت جُسومَ العِيسِ أجسامٌ لهم ... قد كدن لا يبصرن من فرط الضوى
581 -وأعدتِ الأنفسَ منها أنفسٌ ... منهم فرقت من غرامٍ وهوَى
582 -وأصبحت مما ارتقَت أنفاسُها ... أنفسُها بين التراقي واللَّها
583 -عوى الحنينُ رأسَهَا وعاجَهُ ... للدارِ فانعاجَ إليها وانعوى
584 -وقد عنا للوجدِ جاري دمعها ... فسحَّ من فوق الثرى حتى عَنى
585 -وساعدت رواغيًا صواهلٌ ... وجاوبت لمىً بشكواها لمى
586 -وأذكرتهن المهارى العهد إذ ... كانت مهارًا في ذراها تفتلى
587 -وقد وقفت العيس في معاهدٍ ... يجيب في أطلالها البوم الصدى
588 -وقد أقمت للعُلا صدورها ... فلم تقف بي دون أعجاز الفَلا
589 -في فتيةٍ ما لامرئٍ منهم سوى ... كَسبِ المواضي والقنا من مقتنى
590 -كأنهم ما عذروا من طُولِ ما ... قد أغدفُوا مِن لُثمِهِم فَوقَ اللحى
591 -مِن كُلِّ من يَعتَدُّ أعلى نِسبَةٍ ... بها يُجلَّى أن يقالَ ابن جَلا
592 -وكُلِّ نِضوٍ فوقَ نِضو قد رعت ... منهُ الفَلا ما كانَ منها قد رعى
593 -تعرَّقتهُ الحادِثاتُ والسُرى ... فآضَ كالغُصنِ السَليبِ المُلتحى
594 -يَشدُو إذا جن الدُجى تمثلًا ... له إذا أعلى الحنين واشتكى
595 -يشكو إلى جملي طُولَ السُرى ... صَبرٌ جميلٌ فكلانا مبتلى
596 -إني إذا العُيونُ أعدت مُهجتي ... فأصبح السقمُ عليها قَد عَدَا
597 -داوَيتُ نُكسَ حالِها بِصِحَّةٍ ... مِن عَزمَتي أعيَت على النِّكس الدَوا
598 -فكم سرا عنهُ الهُمومَ من سرا ... وكم تداوى مِن هوىً من ادوى
599 -وما عتادي حين أستعدى على ... دهري سوى ظمآن ريَّانِ الشَبا
600 -وصارمٍ مُصارِمٍ لِغِمدِهِ ... مُواصلٍ ضَربَ الهوادي والصدى