فهرس الكتاب
36 -وبه قال إسحاق: أنبأ وكيع بن الجراح، ثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة قالت: خرج أبو بكر الصديق في تجارة إلى بصرى قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكانا قد شهدا بَدْرًا، وَكَانَ نعيمان عَلَى الزَّادِ، وكان سويبط بن حرملة رجلا من مزاحًا، فقال لنُعَيْمَانَ أَطْعِمْنِي، فَقَالَ: لاَ، حَتَّى يجيء أَبُو بَكْرٍ، فمروا بحي من الأعراب، فقال لهم سويبط: أتشترون مني عبدًا، قالوا: نعم، قال: إنه قائل لكم إني حر، فإن قال ولم تشتروه فلا تفسدوا علي عبدي، فقالوا إنا نشتريه فباعه منهم بِعَشَرَةِ قَلاَئِصَ، وجعلوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا، أَوْ عِمَامَةً، ومدوا به، وجعل يقول نعيمان: إِنِّي حُرٌّ (ق51أ) فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، فلما جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فرد القلائص، وأخذ نعيمان، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، أَخْبَرُوهُ الخبر فَضَحِكَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا.