لفرض من فروض الصلوات وقد قرنهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالقرآن حيث قال ( أني تارك فيكم ثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) الذي رواه مسلم في صحيحه وأحمد بن حنبل في مسنده . نعم أخي الكريم هدانا الله وإياك إلى الحق وأهله ، إن حب آل بيت النبي لا يكون بالكلام وإنما بالفعل والاقتناع والعمل بما قالوا وبما عملوا ، فإنهم لم ينالوا هذه المرتبة العظيمة إلا بطاعة الله والتذلل والانقطاع له والعبودية له سبحانه وتعالى . فمنهم من سمي زين العابدين ومنهم من سمي الصادق ومنهم من سمي ريحانتي رسول الله ومنهم من سمي الكاظم ومنهم من سمي حليف القرآن ومنهم من سمي يعسوب المؤمنين . فإن أسمائهم تدل دلالة قاطعة يقينية على اتصالهم بالله وقربهم إليه . أما أعمالهم فحدث ولا حرج ، فقد عرفوا بالفضل والجود والكرم والبذل والعطاء . ويكفي آل محمد فخرا بأنه أعلمهم وأكرمهم هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، رسول الإنسانية وذو الخلق العظيم ، ويكفيهم فخرا بأن عليا أمير المؤمنين حبه إيمان والمؤمن في الجنة وبغضه نفاق والمنافق في الدرك الأسفل من النار . الحديث مروي من حديث مسلم كتاب الإيمان ومسند الإمام أحمد بن حنبل ، ويكفيهم فخرا بأن منهم سيدة نساء أهل الجنة وهي فاطمة الزهراء أم أبيها ومنهم الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ومنهم أسد الله وأسد رسوله الحمزة سيد الشهداء ومنهم مهدي هذه الأمة الإمام المهدي الذي يملئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . فيهم بدأ الله وبهم ختم ، فهم حجج الله في أرضه وهم السلسلة الذهبية الطاهرة النقية ، فهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى وهم العروة الوثقى من تمسك بهم نجى ومن تخلف عنهم غرق وهوى . وأني أدعو من خلال هذا الكتاب الاقتداء بهم والعمل بسنتهم لكي ننجو في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . فالمرء يحشر يوم القيامة مع من أحب فنرجوا الله سبحانه وتعالى بحقهم عنده