الصفحة 101 من 134

(السري ابن زيد إلى مناتهم) أي صنمهم المسمى مناة وهو صنم للأوس والخزرج ومن دان دينهم إضافة لهم على سبيل التحقير والتبرؤ منه وقرأ بن كثير الآية بالمد والهمزة والعامة على قصره وأنه غير مهموز لأن العرب سمت زيد مناة وعبد مناة ولم يسمع فيها المد ووقف عليها بالهاء وبعضهم بالتاء وقال بعضهم ما كتب في المصحف بالتاء يوقف عليه بالتاء وما كتب بالهاء يوقف عليه بالهاء وأما قوله عز وجل [ومناة الثالثة الأخرى] فالثالثة نعت لمناة أي الثالثة للصنمين في الذكر والأنثى والأخرى نعت للثالثة وإن كانت العرب لا تقول الثالثة الأخرى وقال الخليل لو فاق رأس الآي كقوله مآرب أخرى ولم يقل أخر وقيل في الآية تقديم وتأخير مجازها [أفريتم اللآت والعزى ومناة الثالثة] قاله في معالم الشريل وقيل أنها أيضا لبني هذيل وبني كعب وخزاعة وغسان وكانت بالمشلل بضم الميم وفتح الشين المعجمة وشد اللام الأولى جبل على ساحل البر يهبط منه (على قديد في كاف فرسان) أي عشرين فارسا وذلك في رمضان بعد الفتح أيضا فلما انتهى إليها هو وقومه أتوا السادن الذي عليها قال السادن ما تريد يعني سعدا قال أريد هدم مناة قال أنت وذاك تهكما لظنه أنه لا يقدر فأقبل سعد يمشي إليها (وسل الصارما) أي سيفه القاطع من غمده (لأجل هدمها وكان هادما فخرجت جارية) عريانة سوداء

(تولول) تدعوا بالويل وتضرب صدرها (ثائرة الرأس) منتثرته فقال لها السادن دونك بعض عصاتك (فصارت تقتل) ضربها سعد فقتلها وأقبل إلى الصنم ومعه أصحابه فهدموه ولم يجدوا في خزانته شيئا وانصرف راجعا إليه صلى الله عليه وسلم وكون سعد هو المبعوث هو الذي في المواهب وطبقات بن سعد وقال ابن إسحاق أن المبعوث أبو سفيان وفي السيرة الهاشمية أنه علي ابن أبي طالب ويمكن أن الجميع ذهبوا لذلك والله أعلم.

سرية مؤتة:

في رمز سين سار بعث مؤتة نال بها الأقوام حسن ميتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت