الصفحة 110 من 134

(إذ سار) في شوال سنة ثمان قبل الخروج إلى حنين (بالذي معه) وهو ثلاثمائة وخمسون رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم كما لأبن سعد وقيل أن الذي معه (من القبائل) سليم ابن منصور ومدلج ابن مرة (إلى أن جمعه مع جذيمة ابن عامر) لا جذيمة بن عوف كما وهمه الكرماني وتبعه صاحب المواهب اللدنية (بلد) يقال له الغميصاء (ف) لما رأوا خالدا هذا (أخذوا سلاحهم حين ورد عليهم) بضم الميم ومدها وعلموا أن معه بنوا سليم وكانوا قتلوا منهم مالك ابن السريد وأخويه في موطن واحد (فقال) خالد أمسلمون أنتم أم كفار قالوا مسلمون قال فما بال السلاح قالوا بيننا وبين قوم من العرب عداوة فخفنا أن تكونوا هم فقال لهم (إن السلم) بالكسر ضد الحرب (لاح الناس أسلموا فلا تبدوا السلاح) بل ضعوه (فامتثلوا) قوله ووضعوا سلاحهم (فأخذوا وأسروا) أي اسرهم وفرقهم في أصحابه فلما كان وقت السحر نادى مناد خالد من كان معه أسير فليقتله بالسيف (وقتلوا) قتلت سليم من كان بأيديهم منهم وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أسراهم (وجحدم نهى) قومه عن وضع السلاح فقال لهم ويلكم يا بني جذيمة إنه خالد والله ما بعد وضع السلاح إلا الأسر ثم ما بعد الأسر إلا ضرب الأعناق والله لا أضع سلاحي أبدا (فلم يمتثلوا) بل أخذه رجال منهم فلم يزالوا به حتى وضعوا سلاحه (إذ) كانوا (قتلوا من قبل) هذا في الجاهلية (عوف) ابن عوف وهو والد عبد الرحمن أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (السري و) الفاكه (ابن المغيرة السري في متجره) كانوا تاجرين من اليمن وأخذوا أموالهم (وعند ما) بلغه) صلى الله عليه وسلم فعل خالد (تبرأ) النبي) صلى الله عليه وسلم (الأواه) كثير التضرع إلى الله والدعاء (من صنع خالد إلى مولاه) رفع يديه إلى السماء وقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ابن الوليد (سير نحوهم عليا ليدي ما لهم لهم و) أي يدفع ديته (ما منهم ردي) أي هلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت