الصفحة 124 من 134

(لهدم فلس) صنم (طيء) ومن يليهما (فهدمه) وكان ذلك في ربيع الأول سنة تسع وكان معه مائة وخمسون رجلا من الأنصار على مائة بعير وخمسين فرسا وقيل مائتا رجل (غاروا على) أحياء من العرب وعلى (حلة) محلة (ءال حاتم) الطائي المشتهر بالجود والكرم حتى جرى ذكره مجرى الأمثال ومن غرائب جوده أن نفرا من بني أسد مروا بقبره فقالوا نزلنا بقبر حاتم فلم يقرنا وجعلوا ينادون يا حاتم ألا تقرأ اضيافك ثم ناموا جميعا وكان رئيسهم رجلا يقال له أبو الخبيري فنام حتى إذا كان السحر وثب فجعل يصيح وا راحلتاه فقال له أصحابه ما لك قال خرج والله حاتم بالسيف وأنا أنظر إليه حتى عقر ناقتي فنظروا إليها فإذا هي منخزلة لا تنبعث فقالوا والله قراك فظلوا يأكلون من لحمها ثم أردفوه وانطلقوا فإذا براكب فنظروا فإذا هو عدي ابن حاتم راكبا قارنا جملا أسود فلحقهم وقال أيكم أبوا لخبيري فدلوه عليه فقال جاء ني أبي في النوم فذكر لي شتمك له وأنه عقر راحلتك لأصحابك وقال في ذلك أبياتا وقد أمرني أن أحملك على جمل فدونك فأخذه وركبه وذهبوا ثم لما غار على ومن معه عليهم هدموا الفلس وحرقوه (فرجعوا بالسبي) وكان على استعمل عليه أبا قتادة (والغنائم) وهي النعم والشاء وجعل عليها عبد الله بن عتيك (وأخذ السيوف) وهي ثلاثة الرسوب والمخذم وسيف يقال له اليماني (والدروع) أي ثلاثة أدرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت