فهرس الكتاب
بعد ذلك ولما بلغهما ذلك القوا رحله وقالوا ما لنا ولهذا اليهودي فخرج من عندهم وصار يتحول من قوم إلى قوم وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبره فيذكره لحسان وهجوه ثم رجع إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى أذاهم قال في الإملاء أي تغزل بهن وذكرهن بسوء قال السهيلي وقد كان شبب بمكة بأم الفضل زوج العباس
أراحل أنت لم ترحل بمنقبة وتارك أنت أم الفضل بالحرم
صفراء رادعة لو تعصر انعصرت من ذي القوارير والحناء و الكتم
يرتج ما بين كعبيها ومرفقها إذا تأنت قياما ثم لم تقم
أشباه أم حكيم إذا تواصلنا والحبل منها متين غير منجذم
إحدى بني عامر جن الفؤاد بها ولو تشاء شفت كعبا من السقم
فرع النساء وفرع القوم والدها أهل المحلة و الإيفاء بالذمم
لم أر شمسا بليل قبلها طلعت حتى تجلت لنا في ليلة الظلم
(سليل مسلمة) الذي تقدم في الترجمة (ذو الوعد الوفي) بقتل كعب هذا حين قال النبي صلى الله عليه وسلم [من لي بابن الأشرف] فقد آذى الله و رسوله أي من ينتدب إلى قتله فقال محمد هذا أنا لك به يا رسول الله فقيل أنه صلى الله عليه وسلم سكت عنه وقيل أنه قال له إن كنت فاعلا فلا تعجل حتى تشاور سعد ابن معاذ فشاوره وقال له توجه إليه واشك إليه الحاجة وسله أن يسلفكم طعاما فرجع ابن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يتعلق به نفسه فذكر ذلك له صلى الله عليه وسلم فدعاه وقال لم تركت الطعام والشراب فقال يا رسول الله قلت قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا فقال أما عليك الجهد فأتى رضي الله عنه النفر الذين أشار إليهم الناظم بقوله: