فهرس الكتاب
سرية زيد بن حارثة إلى القردة بالقاف المكسورة وسكون الراء عند الأكثر وقيل بفتح القاف وفتح الراء وقيل بفتح الفاء بدل القاف وكسر الراء وبسكونها هو أسم ماء من مياه نجد بين الربدة و الغمزة ناحية ذات عرق وسببها أن قريشا خافوا من طريقهم التي يسلكونها إلى الشام حين كان من وقعة بدر وما كان فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب وصفوان ابن أمية و حويطب بن عبد العزى وأسلموا كلهم عام الفتح ومعهم فضة كثيرة فبعث صلى الله عليه وسلم زيدا وهو (زيد) حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وولد حبه أسامة الصحابي ووا لده الصحابي وأخو الصحابي الخليق هو وأبنه للإمارة بالنص النبوي (ابن حارثة للقردة * سار) في مائة راكب لهلال جمادى الأخيرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة يعترض عيرا لقريش (فنال عير أهل مكة) عند الماء المتقدم (ف) هرب الرجال و (آب بالعير) أي رجع (كذاك المال) وكان معهم مال كثير و آنية فضة وزنها ثلاثون ألف درهم (لكنه أعجز الرجال * إلا فراه) بضم الفاء وهو دليل العير (ابن حيان) بفتح المهملة وشد التحتية بن ثعلبة بن عبد العزى الربعي البكري حليف بني سهم (جرى أن) بفتح المهملة (قد أتى خير الورى مستا سرا) أي ما سورا (اسلم إذ قيل له لم تقتل * إن جئت مسلما إمام الرسل) وحسن إسلامه قال صلى الله عليه وسلم [إن منكم رجالا نكلهم إلى إسلامهم منهم فراة بن حيان] رواه أبو داوود وأحمد في المسند وروى عنه حارثة بن مضرب وقيس بن زهير والحسن البصري وكان فراتا هذا اسر يوم بدر فأنفلت على قدميه وكان الناس عليه أحنق شيء وقدم زيد بالعير فخمسها فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهما وقال حسان يؤنب قريشا في أخذهم تلك الطريق
دعوا فلجات الشام قد حال دونها ... جلاد كأفواه المخاض الاوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم ... وأنصاره حقا وأيدي الملائكي