الصفحة 49 من 134

ذ كره أبو محمد الرشاطي مع أن الأولى أن يقول بطون لأنهم إخوة كما علمت وفي القاموس القرط بالضم من بني كلاب وهم إخوة قرط كقفل و قريط كزبير و قريط كأمير. (بعث في لام) أي ثلاثين راكبا إبلا وخيلا (نبي المرحمة) أي الراحة كما لعياض لأن من رحمه الله فقد أراحه (للقرطا) بالقصر للضرورة بطن من بني بكر وكانوا ينزلون بناحية ضرية بفتح الضاد وكسر الراء وتشديد الياء ثم تاء تأنيث وهي قرية لبني كلاب على طريق البصرة وهي إلى مكة أقرب وبها جبل يسمى البكراة وبين ضريه والمدينة سبع ليال (محمد ابن مسلمة) الأنصاري تقدمت ترجمته في سريته لقتل كعب بن الأشرف وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يسير الليل ويكمن النهار وأن يشن الغارة عليهم أي يفرق الخيل المغيرة على العدو ويفعل ما أمره به فلما أغار عليهم (قتل بعضهم) أي عشرة منهم وقيل نحو العشرين (وبعضهم نفر) أي هرب باقيهم (وأسروا منهم ثمامة) بضم المثلثة وميمين خفيفتين وهو ابن أثال بضم الهمزة وبمثلثة خفيفة ولام مصروف ابن النعمان الحنفي (الأغر) الشريف كان من فضلاء الصحابة لم يرتد مع من أرتد من أهل اليمامة ولا خرج عن الطاعة قط رضي الله عنه ونفع الله به الإسلام كثيرا وأقام بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقاما حميدا حين ارتدت اليمامة مع مسيلمة فقال بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم} أين هذا من هذيان مسيلمة فأطاعه منهم ثلاثة آلاف وانحازوا إلى المسلمين وروي أبن إسحاق عن أبي هريرة رضي الله عنه أن خيلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت رجلا ولا يشعرون من هو حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتدرون من أخذتم هذا ثمامة بن أثال الحنفي (ربطه) في سارية من سواري (المسجد الأمين) أي بأمر منه وسيأتي تفسيره إن شاء الله لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها فيرق قلبه وقال صلى الله عليه وسلم أحسنوا أساره فقال لأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت