فهرس الكتاب
(الضمري) تقدم الكلام عليه (ممن قد بقى) بقى منهم (و كان معه) بسكون العين (أحد الأنصار) وهو المنذر بن محمد بن عقبة أحد بني عامر بن عوف ولم ينبئهما بما أصاب أصحابه إلا الطير تحوم على العسكر وقالا والله إن لهذ الطير لشأنا فاقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي قد أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمر ما ترى قال أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ونخبره الخبر فقال الأنصاري ما كنت لأرغب بنفسي عن موضع قتل فيه المنذر بن عمر وما كنت لتخبرني عنه الرجال (في السرح فانحاز إلى الكفار مقاتلا) لهم (فقتلوه وأسر عمرو وإذا نسبه لهم ذكر لمضر) أي اخبرهم أنه من مضر قام (نجل الطفيل) عامر (وأطلقه وجزنا صيته أي لها وأعتقه) عن رقبة زعم أنها كانت على أمه (ثم مضى وفي الطريق إذ قفل) رجع وكان بالقرقرة من صدر قناة (لرجلين عامر يين قتل) بعد أن سألهما من هما فقالا له من بني عامرا و أمهلهما حتى ناما (وكان غير عالم بعقد بينهما مع النبي وعهد) بل يرى أنه أصاب بهما ثورة من بني عامر بما أصابوا من أصحابه صلى الله عليه وسلم (ولحصول ذلك الجوار) أي العهد والذمام (وداهما) أي أعطى ديتهما (خير بني نزار) أي النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا عمل أبى براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه اخفار عامر إياه وما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم بسببه فمات بعد ذلك أسفا على ما صنع ابن أخيه عامر ابن الطفيل وفي ذلك يقول حسان لربيعة بن عامر يحرضه بعامر بن الطفيل باخفار ذمته أبي براء
ألا من مبلغ عني ربيعا بما قد أحدث الحدثان بعد
أبوك أبو الفعال أبو براء وخالك ماجد حكم بن سعد
بني أم البنين ألم يرعكم وأنتم من ذوائب آل مجد
تهكم عامر بأبي براء ليخفره وما خطأ كعمد
وقال كعب بن مالك أيضا في ذلك:
لقد طارت شعاعا كل وجد ... حفارة ما أجار أبو براء