فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 244

ولم يستعضموه وتعرضوها بالسؤال لما وقع عنه العفو وكفوه، وقد كان أهل الحجاز ينكرون مسايل أهل العراق، ولذلك قال ابن عمر: للسائل ممن أنت حين إستنكر على سؤاله، فلما علم إنه من أهل الكوفة عيره بما أتوه من دم الحسين، وقديما كانوا ينسبون أهلها الى الخديعة والغدر والدهاء والمكر، وانما عيرهم بقتله لأنهم راسلوه فلما أتاهم خذلوه، فبقيت فعلتهم تلك عار عليهم مدى الدهر. ذكر قتل الحسين (رض) وما رثي به قالت أم سلمة (رض) سمعت الجن تنوح على الحسين بن علي (رض) (1) وعن أبي زياد التميمي عن ابي جناب الكلبي قال: حدثنا الجصاصون قال: كنا إذا خرجنا إلى الحبانة بالليل بعد مقتل الحسين بن علي سمعنا نوح الجن عليهم وهم يقولون: مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش جده خير الجدود (2) قال أبو زياد فرددت عليه من عندي: زحفوا إليه فهم له شر الجنود قتلوا إبن بنت نبيهم دخلوا به نار الخلود (3) ونقل أبو الشيخ في كتابه: بسنده الى محمد بن عباد بن صهيب عن

(1) ذكره أبو نعيم والطبراني باسناده صحيح رجاله ثقات والهيثي والمحب والطبري والسيوطي وغيرهم كم في - الغدير - مسند المناقب ومرسلها. (2) كامل الزيارات ص 94 بسنده الى ابي زياد الغنوي. (3) ابن كثير في البداية 8 ص 200. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت