فهرس الكتاب
شيئا. وعن ابن عباس (رض) قال: لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين جعل رسول الله (ص) يدعوهم قبايل قبايل. وعن ابي هريرة (رض) ان هذه الاية حين نزلت قام رسول الله (ص) على الصفا فنادى: يا بني كعب يا بني لوي أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف انقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب انقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار فاني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها (1) . وفي رواية له قال: قال رسول الله (ص) : حين أنزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين، يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا (2) . وعن ابن عباس (رض) قال: أقبل النبي (ص) من غزاة أو سرية، فدعا فاطمة فقال: يا فاطمة اشتري نفسك من الله فاني لا أغني عنك من الله شيئا ثم قال مثل ذلك لنسوة وقال: مثل ذلك لعترته، ثم قال: نبي الله (ص) يا بني هاشم ان أولى الناس بأمتي المتقون، ولا قريش أولى الناس بأمتي، ولا المولي أولى الناس بأمتي، إنما أنتم من رجل وامرأة كجام الصاع ليس لأحد على أحد فضل الا بالتقوى. وفي رواية انما أنتم لبني آدم حلف الصاع لن يملاؤه، وليس لاحد على أحد فضل الا بدين أو عمل صالح. وروي ان النبي (ص) قال لعمر: اجمع لي من ها هنا من قريش فجمعهم ثم قال: يا معشر
(1) وفي رواية سأصلها بصلتها. (2) اخرجه الحافظ أبو الحسن الخلعي كما في ذخاير العقبي ص 9. (*)