84 -نَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ بِسَابِقِ عِلْمِهِ ... في خَلْقِهِ عَدْلًا بِلاَ عُدْوَان
85 -وَالْكُلُّ في أُمِّ الْكِتَابِ مُسَطَّرٌ ... مِنْ غَيْرِ إِغْفَالٍ وَلاَ نُقْصَان
86 -فَاقْصِدْ هُدِيتَ وَلاَ تَكُنْ مُتَغَالِيًا ... إِنَّ الْقُدُورَ تَفُورُ بِالْغَلَيَان
87 -دِنْ بِالشَّرِيعَةِ وَالْكِتَابِ كِلَيْهِمَا ... فَكِلاَهُمَا لِلدِّينِ وَاسِطَتَان
88 -وَكَذَا الشَّرِيعَةُ وَالْكِتَابُ كِلاَهُمَا ... بِجَمِيعِ مَا تَأْتِيهِ مُحْتَفِظَان
89 -وَلِكُلِّ عَبْدٍ حَافِظَانِ لِكُلِّ مَا ... يَقَعُ الْجَزَاءُ عَلَيْهِ مَخْلُوقَان
90 -أُمِرَا بِكَتْبِ كَلاَمِهِ وَفِعَالِهِ ... وَهُمَا لأَمْرِ اللهِ مُؤْتَمِرَان
91 -وَاللهُ صِدْقٌ وَعْدُهُ وَوَعِيدُهُ ... مِمَّا يُعَايِنُ شَخْصَهُ الْعَيْنَان
92 -وَاللهُ أَكْبَرُ أَنْ تُحَدَّ صِفَاتُهُ ... أَوْ أَنْ يُقَاسَ بِجُمْلَةِ الأَعْيَان
93 -وَحَيَاتُنَا في الْقَبْرِ بَعْدَ مَمَاتِنَا ... حَقٌّ وَيَسْأَلُنَا بِهِ الْمَلَكَان
94 -وَالْقَبْرُ صَحَّ نَعِيمُهُ وَعَذَابُهُ ... وَكِلاَهُمَا لِلنَّاسِ مُدَّخَرَان
95 -وَالْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَعْدٌ صَادِقٌ ... بِإِعَادَةِ الأَرْوَاحِ في الأَبْدَان
96 -وَصِرَاطُنَا حَقٌّ وَحَوْضُ نَبِيِّنَا ... صِدْقٌ لَهُ عَدَدُ النُّجُومِ أَوَانِي
97 -يُسْقَى بِهَا السُّنِّيُّ أَعْذَبَ شَرْبَةٍ ... وَيُذَادُ كُلُّ مُخَالِفٍ فَتَّان
98 -وَكَذَلِكَ الأَعْمَالُ يَوْمَئِذٍ تُرَى ... مَوْضُوعَةً في كَِفَّةِ الْمِيزَان
99 -وَالْكُتْبُ يَوْمَئِذٍ تَطَايَرُ في الْوَرَى ... بِشَمَائِلِ الأَيْدِي وَبِالأَيْمَان
100 -وَاللهُ يَوْمَئِذٍ يَجِيءُ لِعَرْضِنَا ... مَعَ أَنَّهُ في كُلِّ وَقْتٍ دَان
101 -وَالأَشْعَرِيُّ يَقُولُ يَأْتِي أَمْرُهُ ... وَيَعِيبُ وَصْفَ اللهِ بِالإِتْيَان
102 -وَاللهُ في الْقُرْآنِ أَخْبَرَ أَنَّهُ ... يَأْتِي بِغَيْرِ تَنَقُّلٍ وَتَدَان
103 -وَعَلَيْهِ عَرْضُ الْخَلْقِ يَوْمَ مَعَادِهِمْ ... لِلْحُكْمِ كَيْ يَتَنَاصَفَ الْخَصْمَان
104 -وَاللهُ يَوْمَئِذٍ نَرَاهُ كَمَا نَرَى ... قَمَرًا بَدَا لِلسِّتِّ بَعْدَ ثَمَان
105 -يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَوْ عَلِمْتَ بِهَوْلِهِ ... لَفَرَرْتَ مِنْ أَهْلٍ وَمِنْ أَوْطَان
106 -يَوْمٌ تَشَقَّقَتِ السَّمَاءُ لِهَوْلِهِ ... وَتَشِيبُ فِيهِ مَفَارِقُ الْوِلْدَان
107 -يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ شَرُّهُ ... في الْخَلْقِ مُنْتَشِرٌ عَظِيمُ الشَّان
108 -وَالْجَنَّةُ الْعُلْيَا وَنَارُ جَهَنَّمٍ ... دَارَانِ لِلْخَصْمَيْنِ دَائِمَتَان
109 -يَوْمٌ يَجِيءُ الْمُتَّقُونَ لِرَبِّهِمْ ... وَفْدًا عَلَى نُجُبٍ مِنَ الْعِقْيَان
110 -وَيَجِيءُ فِيهِ الْمُجْرِمُونَ إِلَى لَظَى ... يَتَلَمَّظُونَ تَلَمُّظَ الْعَطْشَان
111 -وَدُخُولُ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ جَهَنَّمٍ ... بِكَبَائِرِ الآثَامِ وَالطُّغْيَان
112 -وَاللهُ يَرْحَمُهُمْ بِصِحَّةِ عَقْدِهِمْ ... وَيُبَدَّلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَان
113 -وَشَفِيعُهُمْ عِنْدَ الْخُرُوجِ مُحَمَّدٌ ... وَطُهُورُهُمْ في شَاطِئِ الْحَيَوَان
114 -حَتَّى إِذَا طَهُرُوا هُنَالِكَ أُدْخِلُوا ... جَنَّاتِ عَدْنٍ وَهْيَ خَيْرُ جِنَان
115 -فَاللهُ يَجْمَعُنَا وَإِيَّاهُمْ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ وَغَيْرِ هَوَان
116 -وَإِذَا دُعِيتَ إِلَى أَدَاءِ فَرِيضَةٍ ... فَانْشَطْ وَلاَ تَكُ في الإِجَابَةِ وَانِي
117 -قُمْ بِالصَّلاَةِ الْخَمْسِ وَاعْرِفْ قَدْرَهَا ... فَلَهُنَّ عِنْدَ اللهِ أَعْظَمُ شَان
118 -لاَ تَمْنَعَنَّ زَكَاةَ مَالِكَ ظَالِمًا ... فَصَلاَتُنَا وَزَكَاتُنَا أُخْتَان
119 -وَالوِتْرُ بَعْدَ الْفَرْضِ آكَدُ سُنَّةٍ ... وَالْجُمْعَةُ الزَّهْرَاءِ وَالْعِيدَان
120 -مَعَ كُلِّ بَرٍّ صَلِّهَا أَوْ فَاجِرٍ ... مَا لَمْ يَكُنْ في دِينِهِ بِمُشَان
121 -وَصِيَامُنَا رَمَضَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ ... وَقِيَامُنَا الْمَسْنُونُ في رَمَضَان
122 -صَلَّى النَّبِيُّ بِهِ ثَلاَثًا رَغْبَةً ... وَرَوَى الْجَمَاعَةُ أَنَّهَا ثِنْتَان
123 -إِنَّ التَّرَاوِحَ رَاحَةٌ في لَيْلِهِ ... وَنَشَاطُ كُلِّ عُوَيْجِزٍ كَسْلاَن
124 -وَاللهِ مَا جَعَلَ التَّرَاوِحَ مُنْكَرًا ... إِلاَّ الْمَجُوسُ وَشِيعَةُ الصُّلْبَان
125 -وَالْحَجُّ مْفْتَرَضٌ عَلَيْكَ وَشَرْطُهُ ... أَمْنُ الطَّرِيقِ وَصِحَّةُ الأَبْدَان
126 -كَبِّرْ هُدِيتَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا ... وَاسْأَلْ لَهَا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَان
127 -إِنَّ الصَّلاَةَ عَلَى الْجَنَائِزِ عِنْدَنَا ... فَرْضُ الْكِفَايَةِ لاَ عَلَى الأَعْيَان
128 -إِنَّ الأَهِلَّةَ لِلأَنَامِ مَوَاقِتٌ ... وَبِهَا يَقُومُ حِسَابُ كُلِّ زَمَان
129 -لاَ تُفْطِرَنَّ وَلاَ تَصُمْ حَتَّى يَرَى ... شَخْصَ الْهِلاَلِ مِنَ الْوَرَى إِثْنَان
130 -مُتَثَبِّتَانِ عَلَى الَّذِي يَرَيَانِهِ ... حُرَّانِ في نَقْلَيْهِمَا ثِقَتَان
131 -لاَ تَقْصِدَنَّ لِيَوْمِ شَكٍّ عَامِدًا ... فَتَصُومَهُ وَتَقُولَ مِنْ رَمَضَان
132 -لاَ تَعْتَقِدْ دِينَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ ... أَهْلُ الْمُحَالِ وَحِزْبَةُ الشَّيْطَان
133 -جَعَلُوا الشُّهُورَ عَلَى قِيَاسِ حِسَابِهِمْ ... وَلَرُبَّمَا كَمَلاَ لَنَا شَهْرَان
134 -وَلَرُبَّمَا نَقَصَ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ ... وَافٍ وَأَوْفَى صَاحِبُ النُّقْصَان
135 -إِنَّ الرَّوَافِضَ شَرُّ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا ... مِنْ كُلِّ إِنْسٍ نَاطِقٍ أَوْ جَان
136 -مَدَحُوا النَّبِيَّ وَخَوَّنُوا أَصْحَابَهُ ... وَرَمَوْهُمُ بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَان
137 -حَبُّوا قَرَابَتَهُ وَسَبُّوا صَحْبَهُ ... جَدَلاَنِ عِنْدَ اللهِ مُنْتَقِضَان
138 -فَكَأَنَّمَا آلُ النَّبِيِّ وَصَحْبُهُ ... رُوحٌ يَضُمُّ جَمِيعَهَا جَسَدَان
139 -فِئَتَانِ عَقْدُهُمَا شَرِيعَةُ أَحْمَدٍ ... بِأَبِي وَأُمِّي ذَانِكَ الْفِئَتَان
140 -فِئَتَانِ سَالِكَتَانِ في سُبُلِ الْهُدَى ... وَهُمَا بِدِينِ اللهِ قَائِمَتَان
141 -قُلْ إِنَّ خَيْرَ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٌ ... وَأَجَلَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْكُثْبَان
142 -وَأَجَلَّ صَحْبِ الرُّسْلِ صَحْبُ مُحَمَّدٍ ... وَكَذَاكَ أَفْضَلُ صَحْبِهِ الْعُمَرَان
143 -رَجُلاَنِ قَدْ خُلِقَا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ ... بِدَمِي وَنَفْسِي ذَانِكَ الرَّجُلاَن
144 -فَهُمَا اللَّذَانِ تَظَاهَرَا لِنَبِيِّنَا ... في نَصْرِهِ وَهُمَا لَهُ صِهْرَان
145 -بِنْتَاهُمَا أَسْنَى نِسَاءِ نَبِيِّنَا ... وَهُمَا لَهُ بِالْوَحْيِ صَاحِبَتَان
146 -أَبَوَاهُمَا أَسْنَى صَحَابَةِ أَحْمَدٍ ... يَا حَبَّذَا الأَبَوَانِ وَالْبِنْتَان
147 -وَهُمَا وَزِيرَاهُ اللَّذَانِ هُمَا هُمَا ... لِفَضَائِلِ الأَعْمَالِ مُسْتَبِقَان
148 -وَهُمَا لأَحْمَدَ نَاظِرَاهُ وَسَمْعُهُ ... وَبِقُرْبِهِ في الْقَبْرِ مُضْطَجِعَان
149 -كَانَا عَلَى الإِسْلاَمِ أَشْفَقَ أَهْلِهِ ... وَهُمَا لِدِينِ مُحَمَّدٍ جَبَلاَن
150 -أَصْفَاهُمَا أَقْوَاهُمَا أَخْشَاهُمَا ... أَتْقَاهُمَا في السِّرِّ وَالإِعْلاَن
151 -أَسْنَاهُمَا أَزْكَاهُمَا أَعْلاَهُمَا ... أَوْفَاهُمَا في الْوَزْنِ وَالرُّجْحَان
152 -صِدِّيقُ أَحْمَدَ صَاحِبُ الْغَارِ الَّذِي ... هُوَ في الْمَغَارَةِ وَالنَّبِيُّ اثْنَان
153 -أَعْنِي أَبَا بَكْرِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ ... مِنْ شَرْعِنَا في فَضْلِهِ رَجُلاَن
154 -هُوَ شَيْخُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَخَيْرُهُمْ ... وَإِمَامُهُمْ حَقًّا بِلاَ بُطْلاَن
155 -وَأَبُو الْمُطَهَّرِةِ الَّتِي تَنْزِيهُهَا ... قَدْ جَاءَنَا في النُّورِ وَالْفُرْقَان
156 -أَكْرِمْ بِعَائِشَةَ الرِّضَا مِنْ حُرَّةٍ ... بِكْرٍ مُطَهَّرَةِ الإِزَارِ حَصَان
157 -هِيَ زَوْجُ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ وَبِكْرُهُ ... وَعَرُوسُهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّسْوَان
158 -هِيَ عِرْسُهُ هِيَ أُنْسُهُ هِيَ إِلْفُهُ ... هِيَ حِبُّهُ صِدْقًا بِلاَ إِدْهَان
159 -أَوَلَيْسَ وَالِدُهَا يُصَافِي بَعْلَهَا ... وَهُمَا بِرُوحِ اللهِ مُؤْتَلِفَان
160 -لَمَّا قَضَى صِدِّيقُ أَحْمَدَ نَحْبَهُ ... دَفَعَ الْخِلاَفَةَ لِلإِمَامِ الثَّانِي
161 -أَعْنِي بِهِ الْفَارُوقَ فَرَّقَ عَنْوَةً ... بِالسَّيْفِ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَان
162 -هُوَ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ بَعْدَ خَفَائِهِ ... وَمَحَا الظَّلاَمَ وَبَاحَ بِالْكِتْمَان
163 -وَمَضَى وَخَلَّى الأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُمْ ... في الأَمْرِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى عُثْمَان
164 -مَنْ كَانَ يَسْهَرُ لَيْلَهُ في رَكْعَةٍ ... وِتْرًا فَيُكْمِلُ خَتْمَةَ الْقُرْآن
165 -وَلِيَ الْخِلاَفَةَ صِهْرُ أَحْمَدَ بَعْدَهُ ... أَعْنِي عَلِيَّ الْعَالِمَ الرَّبَّانِي
166 -زَوْجَ الْبَتُولِ أَخَا الرَّسُولِ وَرُكْنَهُ ... لَيْثَ الْحُرُوْبِ مُنَازِلَ الأَقْرَان