فهرس الكتاب
وفي حياة الشيخ عبد الله القَدُّومِي - رحمه الله تعالى- كانت فلسطين في ظل الخلافة العثمانية، ولم تسقط بعد في ظل الاحتلال البريطاني؛ إلا أن الخطوات اليهودية لاستيطان فلسطين في العهد العثماني كانت مستمرة، وقد مهدت بريطانيا لتمكن اليهود عن طريق التحايل والدعم والالتفاف على القوانين والأنظمة العثمانية التي كانت تمنع حيازة اليهود للأراضي في فلسطين، وزرع العملاء والسماسرة الخونة والموظفين المرتشين من اقتناص أراضي بحجة إنعاش الزراعة وبناء المستشفيات والجامعات خلال الفترة الممتدة من 1266 هـ إلى 1363 هـ [1] .
وقد عاصر الشيخ عبد الله القَدُّومِي - رحمه الله تعالى- خمسة سلاطين
وهم: عبد المجيد الأول ,وعبد العزيز ,ومراد الخامس ,وعبد الحميد الثاني , وأخرهم محمد رشاد.
ولقد مرت على الدولة العثمانية خلال عصر كل سلطان من هؤلاء السلاطين أخطار عظيمة وضعف عام ومشاكل متنوعة ومتفرقة, فعاصر الانحطاط والتراجع الذي آلت إليه الدولة العثمانية بعد النهضة التي نمت في الدول الأوربية ,وبعد اتفاق الدول النصرانية كلها مع خلافها بعضها مع بعض على الدولة العثمانية والتفاهم على حربها وتقسيمها تحركها في ذلك الروح الصلبية [2] , وقد كانت للشيخ خُطَب ومواقف تحذر من نوايا الصهيونيين في تمكين اليهود على أرض
(1) ينظر: تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسّون ص (294) ,التاريخ الإسلامي (8/ 5 ,9) ,التيار الإسلامي في فلسطين ص (420 - 422) .
(2) ينظر: الدولة العثمانية لعلي حسّون ص (162) ,التاريخ الإسلامي (8/ 147 - 148) .