الصفحة 37 من 921

وأما ما يتعلق بخشاش الأرض وهو المقصود بما ليس له نفس سائلة ، وتسمى بالهوام وهي من المستثنى بقول المصنف:"إلا دواب الماء وما ليس له نفس سائلة"فميتته طاهرة ولو جعلا ، دويبة تدفع النجاسة بأنفها وتستعمل النجاسة . وثبت في إناء فيه ماء أو في قدر فيه طعام فإنه يتوضأ بذلك الماء ، ويؤكل ما في القدر ، وخشاش الأرض الزنبور والعقرب الصرصار والخنفساء ، وبنات وردان ، وما أشبه هذا من الأشياء ، وقال مالك في بنات وردان ، والعقرب ، والخنفساء ، وخشاش الأرض ، ودواب الماء مثل السرطان والضفدع: ما مات من هذا في طعام أو شراب فإنه لا يفسد الطعام ولا الشراب اهـ . قال خليل في المختصر: فصل"الطاهر ميتة ما لا دم له"وقال الشارح: يعني أن الطاهر أنواع: منها ميتة الحيوان البري الذي لا دم فيه ، وهو الذي يقال فيه ليس له نفس سائلة كما تقدم بيان ذلك ، ولو كانت فيه رطوبة كالعنكبوت ، والجداجد ، والعقرب ، والزنبور ، والصرصار ، والخنافس ، وبنات وردان ، والجراد والنحل والدود والسوس .

وفي ميتة ما لا نفس له سائلة طريقتان في المذهب الأولي أنها طاهرة باتفاق ، وهذه طريفة ابن بشير . قال في العتبية: وأما البري مما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت بلا خلاف ، والطريقة الثانية أن فيها قولين ، المشهور أنها طاهرة . قال في التوضيح: نقل سند عن سحنون أنها نجسة لكنها لا تنجس غيرها اهـ ، الحطاب . ونقل المواق عن التلقين أنه قال: ما لا نفس له سائله كالزنبور ، والعقرب ، والخنفساء والصرصار ، وبنات وردان ، وشبه ذلك حكمه حكم دواب البحر ، لا ينجس في نفسه ولا ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء ، وكذلك ذباب العسل والباقلاء ودود الخل . عياض: في قول التلقين نظر ، والصواب أنه لا يؤكل ما لا نفس له سائله إذا كان مختلطا بالطعام وغالبا عليه ، وإن تميز الطعام منه أكل الطعام دونه ، إذ لا يؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا بذكاة ، الباجي: ما لا دم فيه ولا دم له كالخنفساء ، لا ينجس بالموت ، إلا أن من احتاجه لدواء أو غيره ذكاه بما يذكي به الجراد ، ويجب أن يبين إذا باع طافي الحوت ، وإلا فللمشتري الرد اهـ . وفي أقرب المسالك وجراد ، وخشاش أرض ، كعقرب ، وخنفساء ، وجندب ، وبنات وردان ، ونمل ، ودود ، فإن مات بطعام وميز عنه أخرج لعدم ذكاته ، وإن لم يمت جاز أكله بنيتها ، وإن لم يميز طرح إلا إذا كان أقل . وأكل دود كالفاكهة معها مطلقا ، وقال الصاوي في الحاشية: قوله وجاز أكله أي خشاش الأرض إن قبلته طبيعته ، وإلا فلا يجوز حيث ترتب عليه ضرر ، لأنه قد يعرض للطاهر المباح ما يمنع أكله كالمريض إذا كان يضر به نوع من الطعام لا يجوز له أكله اهـ . قلت فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت