بالمدينة المنورة وإلا فالمقام عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ليغتنم مشاهدته عليه الصلاة والسلام ويسن أن يقيم في الروضة فيكثر فيها من الصلاة والدعاء ، بل إن أمكن أن لا يجعل صلاته مدة إقامته بالمدينة المنورة إلا فيها فليفعل ، ويتحرى الوقوف والدعاء عند المنبر تأسيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي للزائر أن يصاحب أحدا من سكان المدينة ليدله على الآثار والمزارات المذكورة ليفوز بزيارتها كلها ، ثم إذا أراد الخروج وعزم الرجوع إلى بلده ووطنه ينبغي له أن يودع رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقف عند القبر الشريف ويقول: السلام عليك يا رسول الله . السلام عليك يا نبي الله . الوداع يا خير خلق الله . الرحال يا شفيع المذنبين . لا جعله الله آخر العهد لا منك ولا من زيارتك .
ثم يخرج من المسجد وقلبه مملوء شوقا له عليه الصلاة والسلام ولأهل المدينة ونية العود إليها .
فتحفظ على هذه الآداب فإن من فعلها مع الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن شاء الله تعالى ، وأعظمه حسن الختام . ختم الله لنا بخاتمة السعادة ، وبلغنا الحسنى وزيادة ، آمين . وفي هذا القدر كفاية .
تم الجزء الأول من كتاب"أسهل المدارك"
ويليه الجزء الثاني وأوله"كتاب الجهاد"