الصفحة 384 من 921

بالمدينة المنورة وإلا فالمقام عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ليغتنم مشاهدته عليه الصلاة والسلام ويسن أن يقيم في الروضة فيكثر فيها من الصلاة والدعاء ، بل إن أمكن أن لا يجعل صلاته مدة إقامته بالمدينة المنورة إلا فيها فليفعل ، ويتحرى الوقوف والدعاء عند المنبر تأسيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي للزائر أن يصاحب أحدا من سكان المدينة ليدله على الآثار والمزارات المذكورة ليفوز بزيارتها كلها ، ثم إذا أراد الخروج وعزم الرجوع إلى بلده ووطنه ينبغي له أن يودع رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقف عند القبر الشريف ويقول: السلام عليك يا رسول الله . السلام عليك يا نبي الله . الوداع يا خير خلق الله . الرحال يا شفيع المذنبين . لا جعله الله آخر العهد لا منك ولا من زيارتك .

ثم يخرج من المسجد وقلبه مملوء شوقا له عليه الصلاة والسلام ولأهل المدينة ونية العود إليها .

فتحفظ على هذه الآداب فإن من فعلها مع الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن شاء الله تعالى ، وأعظمه حسن الختام . ختم الله لنا بخاتمة السعادة ، وبلغنا الحسنى وزيادة ، آمين . وفي هذا القدر كفاية .

تم الجزء الأول من كتاب"أسهل المدارك"

ويليه الجزء الثاني وأوله"كتاب الجهاد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت