يقول دفعت البضاعة و ينكر المبعوث إليه أن الرسول ضامن ، إلا أن تقوم له بينة أنه دفعها إليه اهـ . انظر جميع ذلك في المدونة في حكم الوكيل و الرسول بالقبض إلخ .
قال رحمه الله تعالى:"و ينعزل بموت موكله و عزله و بيع ما أمره ببيعه و استهلاكه و عتقه"يعني أنه ينعزل الوكيل بموت من وكله ، كذلك عزل من وكله عن وكالته أو ولايته كوكيل الوكيل بموت الموكل الأصلي ، و مثل الموت بيع ما أمره ببيعه ، أو استهلاك عين الشيء الذي وكله عليه أو عتق رقيق . قال الدردير: و العزل الوكيل مفوضًا أو لا بموت موكله أو بعزله إن علم الوكيل بالموت أو العفو ، و ليس له التصرف بعد العلم بما ذكر و إلا كان ضامنًا ، و ما تصرف فيه قبل العلم فهو ماض على المذهب ، و كذا ينعزل غير المفوض بتمام ما وكل فيه و الله أعلم اهـ . و عبارة الخرشي: أن الوكيل إذا علم بموت موكله فإنه ينعزل بمجرد علمه بذلك و لو مفوضًا ، لأن ماله انتقل لغيره و لا يتصرف أحد في مال الغير إلا بإذنه ، و إن لم يعلم الوكيل بموت موكله فهل ينعزل بمجرد الموت أو حتى يبلغه الموت ؟ تأويلان ، الثاني هو الراجح عند الأشياخ . و الله أعلم اهـ . بتوضيح من حاشية العدوي .
قال رحمه الله تعالى:"و لكل من الوكلاء الاستقلال إلا أن يشترط الاجتماع"يعني كما قال خليل: و لأحد الموكلين الاستبداد إلا لشرط ، و إن بعت و باع فالأول إلا بقبض و مثله في أقرب المسالك ، و نصه: ولأحد الوكيلين الاستبداد إلا لشرط إن رتبا ، فإن باع كل فالأول . و إن بعت و باع فكالوليين ، و إن جهل الزمن اشتركا اهـ .
قال رحمه الله تعالى:"و للمفوض التوكيل و التصرف على وجه المصلحة و إذا اشترى في الذمة بإذنه ثم تلف الثمن فعلى ربه خلفه و لو مرارًا"يعني للوكيل المفوض توكيل غيره و له التصرف بالمال على وجه المصلحة ، و له أن يشتري سلعة في ذمته بإذن موكله ، ثم إن تلف الثمن بيد الوكيل فعلى الموكل خلف الثمن التالف و لو كان ذلك مرارًا ، لأنه أمين ، هذا ما لم يدفع له الثمن قبل الشراء فإن دفع له الثمن قبل شرائه و ضاع فلا يلزم الموكل شيء ، لأنه وكله على الشراء بمال معين فذهب و ذمة الموكل لم تشتغل بشيء من ذلك . قال خليل: و لزم الموكل غرم الثمن إلا أن يصل لربه إن لم يدفعه له . قال شارحه: يعني أنه إذا وكله على شراء سلعة و لم يدفع ثمنًا فاشتراها له بما أمره ثم أخذ