ان روح الإله انتقلت الى الائمة وزعموا ان الامام بعد حلول روح الإله فيه يصير صانعا وإلها وهوحادث بنفسه. والفرقة الثالثة حائطيّة من المعتزلة من اصحاب احمد بن حائط زعموا ان للعالم صانعين احدهما الإله القديم والآخر المسيح وهومحدث خلقه اللّه أوّلا ثم فوض إليه تدبير العالم وهوالّذي يحاسب الخلق في الآخرة [وانما سمى مسيحا لأنه يذرع جسد الأنسان خ] والكلام على المجوس يأتى في باب توحيد الصانع.
وقول الحلولية باطل لأنا قد دللنا على ان الإله ليس من جنس الجواهر والاعراض ولأنه قد ثبت عندنا انه حي بلا روح فيستحيل وصفه بانتقال روح منه الى غيره ولوكان الصانع محدثا لافتقر الى محدث له ولوكان محدثه أيضا محدثا لافتقر الى محدث ثالث وهذا يتسلسل لا الى نهاية وهومحال وما ادّى الى محال فهومحال [وصح باستحالة ذلك وجوب كون الصانع قديما خ] .
المسألة الرابعة من الأصل الثالث في قيام الصانع بنفسه
ودليل هذه المسألة انه لولم يقم بنفسه لافتقر الى محل وكان محله بكونه صانعا اولى منه واذا صح وجود الصانع وبطل افتقاره الى محل صحّ انه قائم بنفسه.