الصفحة 184 من 1166

: قائله يحيى بن حمزة (1) . زرت عائشة: يعني وهي مجاورة بثبير (2) كما في الحج. لا هجرة اليوم: أي من مكة، لأنها فتحت، أما سائر بلاد الكفر فالهجرة منها مطلوبة إلى الأبد (3) . قال الإسماعيلي عن ابن عمر (4) : ( انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار، أي مادام في الدنيا دار كفر) . ونية: أي وثواب نية الجهاد.

(1) - يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي.

ثقة رمي بالقدر. مات عام 183هـ.مات عام 183هـ.

ترجمته في: تهذيب التهذيب 11/200، والتقريب رقم 7536

(2) - من أعظم جبال مكة، انظر معجم البلدان 2/73.

(3) - بل الحكم يدور مع علته، ومقتضاه أن من قدر على عبادة الله في أي موضع اتفق، لم يجب عليه الهجرة منه، وإلا وجبت.

قال الماوردي: ( إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام، فالإقامة فيها أفضل من الرحلة منها لما يرتجى من دخول غيره في الاسلام) ، ولله در الماوردي، ما أنفس كلامه، فقد أصبح الخوف على الحق وأهله في عواصم الإسلام، في حين شاع الاطمئنان على الأرزاق والأمان على الأديان في بلاد الكفر- انظر الفتح 7/290-.

(4) - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن. أمه زينب بنت مظعون، هاجر وهو ابن عشر سنين، وهو من المكثرين رواية وفقها.وفي الشعب للبيهقي: مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل.

ومن نوادر وفضائله أنه كان يحب جارية اسمها رمثة، فأعتقها، وقال: سمعت الله تعالى يقول:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون".

ترجمته في: الاستيعاب ص:950، والإصابة 4/181-188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت