الصفحة 35 من 1166

نسخة محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني (ت1318هـ) ، وهي عند حفيده إدريس الشبيهي بزرهون .

هذا هو مختصر رحلة الرواية المغربية للجامع الصحيح، وتلك أهم الأصول الباقية بخزائن المخطوطات، وإن الاهتبال الشديد للعلماء المغاربة بصحيح البخاري لجدير بأن يتوج بإخراج نسخة مطبوعة للرواية المغربية لهذا الكتاب الخالد .

وللإشارة فالرواية المغربية للجامع الصحيح تظل أساسية في متابعة الشروح المغربية للبخاري، وهو عمل ما زال ينتظر الإنجاز خصوصا مع توفر نسخ صحيحة لهذه الرواية.

كما أنبه في ختام هذا المبحث إلى أن إخراج الفجر الساطع على الصحيح الجامع كان يفترض فيه رقنه مع أصل مغربي للجامع الصحيح، ولكن هيهات، فالنسخ مخطوطة، وإخراجها عمل لوحده، والمطبوع من الجامع الصحيح إما روايات مشرقية كرواية اليونيني (1) ، وإما نسخ ملفقة كالتي طبعت مع فتح الباري للحافظ ابن حجر .

المبحث الثالث: الشروح المغربية للجامع الصحيح

إذا كان الجامع الصحيح للإمام البخاري أعظم المصنفات الحديثية تقديرا، وأعلاها منزلة، وأكثرها شهرة عند الأئمة والعلماء، فلا عجب أن يعتني به المغاربة أكبر عناية، ويجعلوه بعد كتاب الله في الصدارة، وآية ذلك أن من أقدم الشروح على الصحيح"النصيحة"لأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي التلمساني (ت عام 402هـ) .

وقد استمرت عناية المغاربة بالصحيح، وانصب اهتمامهم عليه من جميع الوجوه، فوضعوا عليه الشروح والحواشي، وعلقوا على متونه وأسانيده، واختصروه وجردوا متونه، وبحثوا في مشكلاته وألفاظه، وبحثوا في تراجمه وفقه أبوابه، وعرفوا برجال أسانيده وأحوالهم، إلى غير ذلك من وجوه الاعتناء بالبخاري وجامعه .

(1) - المنسوبة لأبي الحسن علي بن محمد اليونيني المتوفى عام 701هـ، ونسخته صحيحة مشهورة، وهي التي اعتمد شهاب الدين القسطلاني في شرحه، وقد كتب عنها أحمد شاكر بحثا حافلا في مقدمة الطبعة الأميرية للجامع الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت