فهرس الكتاب
النهر الجاري في شرح البخاري لمحمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي (ت1302هـ) : بخط المؤلف في سبعة أسفار ضخمة، كل واحد في 313 ورقة، ويوجد عند ولد حفيد المؤلف العبدة بن الجيلالي بمدينة العيون: مدرسة الإمام البخاري في المغرب ص:584.
النور الساري على صحيح البخاري لعبد الحي الكتاني (ت1382هـ) : فهرس الفهارس 1/20.
المبحث الأول: المنهج الفقهي للمؤلف
... يعتبر الفقهاء على امتداد تاريخنا العلمي القادة الموثقين لأحكام الشريعة السمحة، وهم يمثلون صنفا نفيسا من أصناف أرباب العلوم التي برزت في أمتنا، حيث أسهموا في بناء أيام الازدهار العلمي والثقافي، وأشاعوا الحقائق الكبيرة سيما في عصور الازدهار الأولى.
... وبالرغم من سيطرة التقليد المذهبي على مساحة غير يسيرة من مسيرتنا العلمية، وافتقاد الفقهاء لروح التجديد والابتكار، فإن روح النهوض بالفقه لم يخل منها عصر ولا مصر.
... لقد شاعت في القرون الماضية مناهج في التأليف عجيبة، وسيطرت الحواشي والتعليقات على مناهج التعليم الشرعي (1) ، بل لم ينج في بعض الأمصار إلا النادر من العلماء الذين رفضوا الانحدار الشائع في ميدان الفقه والفهم.
(1) - ليس العيب في هذا النوع من التصنيف، فلكل طريقة مقاصدها ومصالحها، ولكن العيب في الاقتصار على ذلك، وتغييب المناهج والطرق التي سادت في تاريخنا التليد، وكذا تهميش المصادر الأولية من واقع الدرس الفقهي، وهو ما حدا بالحجوي أن يقول في الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي 4/189: ( انصبت جهود الفقهاء في عصور الانحطاط على تأليف المختصرات الفقهية التي بلغت حدا من الاختصار يشبه الطلاسم، فاحتاجت إلى من يشرحها، فكثرت الشروح على المختصرات، وتنوعت الحواشي عليها، الشيء الذي أدى إلى إفساد الفقه بل العلوم كلها ) .