المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما وهل المغرم بحبها إلا ككانزها.
وكما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها وراعى واجباتها فلينظر امرؤ لنفسه وليغتنم وقته فإن الثواء* قليل والرحيل قريب والطريق مخوف والاغترار غالب والخطر عظيم والناقد بصير والله تعالى بالمرصاد وإليه المرجع والمعاد: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 - 8] .
1 -أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: أنا الأسود عامر قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن علمه ماذا عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه".
1 -إسناده صحيح، وأخرجه الدارمي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
* في نسخة الكواكب:"المثوى"وهما بمعنى.