الصفحة 30 من 409

29-أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري أنبأ الإمام أبو علي زاهر بن أحمد بسرخس أنبأ أبو القاسم البغوي أنبأ علي بن الجعد أنبأ شعبة عن أبي جمرة قال كنت أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فكان يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ فقَالَت لي امرأة سله لي عن نبيذ الجر قال فكانت علي يمين لا أسأله عن نبيذ الجر فسألوه عن ذلك فنهاني عنها فقلت يا أبا العباس إني أنتبذ في جرة لي خضراء فأشرب نبيذا حلوا يتقرقر منه بطني قال لا تشربه وإن كان أحلى من العسل قال فقلت إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ [يشربون نبيذا شديدا، قال: اكسره بالماء إذا أحسست شدته، ثم قال: إن وفد عبد القيس] لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلاَ نَادمين قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي الشهْرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَي مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ قال وَسَأَلُوهُ، عَنِ الأَشْرِبَةِ فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعة، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعة أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعة، عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ. رواه البخاري عن علي بن الجعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت