11 -حدثنا علي بن عبد الله ثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن أبي سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن يونس خرج حتى أتى سفينة فركبها في البحر حتى توسَّطت به ولجَّجَت ركدت ووقفت فقال أهل السفينة إن لسفينتنا لشأنا قال قد والله عرفت شأنها قالوا وما شأنها قال ركبها عبد عظيمُ الخطيئة قالوا من هو؟ قال أنا فاقذفوني في البحر من سفينتكم وانطلقوا لشأنكم قالوا ما كنا لنطرحك من بيننا أبدا حتى نعذر في شأنك قال استهموا حتى ترون على من يقع السهم فاقترعوا فادَّحَضَ سهمُه فقال ألم أخبركم قالوا لا نفعل حتى نعذر قال فعودوا فعادوا فادحض سهمه قال قد أنبأتكم قالوا لا نفعل حتى نعذر قال فعودوا قال فعادوا فادحض سهمه قال قد أنبأتكم قالوا لا نفعله حتى نُعَدِّدَ قالوا فعادوا ثالثة فادحض سهمه قال والحوتُ على رحل السفينة فَغَرَ فاه ينتظر ما يؤمر فيه فقال لهم والله لن تصنعوا شيئا لنهلكن جميعا لا تقدَّمُ سفينتكم ولا تَأَخَّرُ ما كنتُ فيها اقذِفُوني وانطلقوا لشأنكم قال فقذفوه من سفينتهم وانطلقوا فابتلعه الحوت وانطلق به إلى مسكنه من البحر فكان في بطنه ثلاثة أيام وثلاث ليال فنادى في الظلمات -قال ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت- {أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فأُمر الحوت أن يقذفه فقذفه على الساحل مثل الصبي المنفوس لم يُنقص منه خلقا ولم يكسر له عظما معترفا بذنبه تائبا من خطيئته