فهرس الكتاب
القول في الواحد
اعلموا - أرشدكم الله - أن أول أسماء التنزيه وأَولاها: الواحد، لأنه ركن التوحيد، وعليه مدار الإخلاص ومبناه، لفظًا ومعنىً؛ ولذلك وقعت البداية بالتنزيه به في كلمة التوحيد أولًا، والتصريح بالواحد فيها آخرًا، فقال: لا إله إلا الله، ولكنا لما رأينا أن القول في الواحد مبني على القول في أنه موجود رتبناه عليه وصدَّرناه به ليقع البيان مرتبًا شافيًا.
فنقول:
تكلم العلماء - رحمهم الله - في كونه شيئًا، نفسًا، عينًا، موجودًا، ذاتًا، فهذه أسماء نحن نذكرها في غاية الشرح، ثم نتبعها بأخواتها، ثم نعطف على بيان الواحد بعد هذا، إن شاء الله.