الصفحة 302 من 905

الثالث: الكريم هو: الذي لا يحتاج إلى الوسيلة، كما يروى عن حاتم الجود أن رجلًا لقيه يعتفيه، فقال: من أنت؟ قال: الذي أحسنتَ إليه في العام الماضي، فقال: مرحبًا بمن تشفَّع بنا إلينا.

الرابع: أن الكريم هو: الذي لا يبالي من أعطى، كان مؤمنًا أو كافرًا، مقرًا أو جاحدًا.

الخامس: أنه الذي يرى لمن أعطاه منةً عليه في قَبوله.

السادس: أنه الذي يعطي ويثني، يُحكى أن الجنيد سمع رجلًا يقرأ {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] ، فقال: (سبحان الله، أعطى وأثنى) ، المعنى أنه الذي وهب الصبر وأعطاه ثم مدح به وأثنى.

السابع: أنه الذي يعم بعطائه من يحتاج ومن لا يحتاج.

الثامن: أنه الذي يعطي من يلومه، روي أن ابن عباس قال: (لا يُزهدنك في المعروف كفرُ من كفره، فإنه يشكرك عليه من لم تصنعه له) ، وقد أُنشِد بعض الكرماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت