فهرس الكتاب
الأول: أنا نقول: لا نسلم ذلك، ومن يوجبه عليه؟ وليس فوقه آمر ولا ناهي.
الثاني: أنا نقول: لو وجب عليه ولم يفعله لكان بتركه ظالمًا، ويتعالى عن ذلك.
فإن قيل: لا نقول إنه يجب عليه بموجب فوقه، ولكنه يجب عليه من الحكمة.
الجواب: أنا نقول: ليس للحكمة معنى إلا العلم، وقد تقدم بيان ذلك، وليس في علم العقل ولا في علم السمع ما يوجب عليه ذلك.
فإن قيل: الحكمة وضع الشيء في موضعه.
الجواب: أنا نقول: ذلك هو حد العدل، ونعم، لقد وضع الأشياء في مواضعها حسب ما يأتي بيانه في اسم العدل، وتمامه في كتاب المقسط.
الفصل الرابع: في التنزيل
إذا علمتم معنى الكريم والكرم فإن المنزلة العليا لله تعالى يختص فيها بخمسة أحكام:
الأول: أنه عام الإرادة.